الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٧١ - المقام الرابع في الشرط التي لهذا الخيار
الظاهر عدم الاستحقاق الفعلي، و حيث إنّ الظاهر كون مبدأ الثلاثة من حين العقد فيخرج عن تحت هذه القضية ما لو كان بعض هذه المدّة و لو ساعة مشروطا فيه التأخير لأحدهما أو لهما.
الثاني: أن يكون المبيع عينا شخصيّة في مقابل الكلّي في الذمّة فيشمل الكلّي في المعيّن مثل الصاع في الصبرة و مورد استظهار هذا أيضا أنّ كلمة «بيع» الواقع في روايتين لا شبهة في أنّه بمعنى المصدر لغة، و لكنّه أطلق للمناسبة على المبيع.
و قد ادّعى شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أنّ المناسبة إنّما هي في ما بين المعنى الحقيقي و خصوص العين الشخصيّة دون الكلّي، و هو- (قدّس سرّه)- أعلم بما قال، و ليس مثله في ما يرادفه بالفارسية من لفظة «فروختن» جاريا، أعني: لا يحسن استعماله في المبيع مطلقا حتّى يراجع الوجدان في تشخيص الحال.
فيبقى كلمة «شيء» الواقعة في رواية أبي بكر بن عيّاش، فإنّه شامل للكلّي و المعيّن، لكن ادّعى شيخنا- (قدّس سرّه)- انصرافه إلى الموجود الخارجي، فهو نظير المطلق المنصرف عند الإطلاق إلى بعض الأفراد و المجاز المشهور الذي أغناه الشهرة عن إقامة قرينة على إرادته من المطلق.
و قد تنظّر في ما أفاده شيخنا الأستاذ، و محصّل ما أفاده: أنّ كلمة «شيء» حسب المقامات مختلفة، فإنّه إذا أضيف إليه الأكل أو الشرب لا يناسبه إلّا الموجود الخارجي، و لو أضيف إليه البيع أو الشراء فإن كان الفاعل شخصا فقيرا يعلم من حاله عدم ابتياعه الكلّي في الذمّة، يعلم بهذه القرينة أنّ المقصود هو الموجود الخارجي، و أمّا لو أغمض النظر عن كلّ ذلك فلا نسلّم انصرافه إلى الموجود الخارجي، و إذن فمقدّمات الحكمة قاضية بعدم دخل خصوصيّة التعيّن