الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٧٣ - المقام الرابع في الشرط التي لهذا الخيار
المقدّمتين تحصل النتيجة و هي عدم جريان خيار التأخير في مورد خيار آخر في الثلاثة.
لا يقال: لا فرد من البيع إلّا و فيه خيار و لا أقلّ من خيار المجلس فيلزم عدم المورد لخيار التأخير.
لأنّا نقول: لا بدّ من الالتزام بأحد أمرين، إمّا لعدم لزوم اللغويّة التي ذكرت نقول بعدم قادحيّة هذا الخيار، فيكون المنصرف إليه عدم ثبوت حقّ في التأخير غير هذا الحقّ الناشئ من قبل خيار المجلس، و إمّا نقول: إنّ مبدأ الثلاثة الأيّام إنّما هو بعد الافتراق كما هو أحد المحتملين في أصل الروايات كما يأتي إن شاء اللّه تعالى.
و على كلّ حال لا يلزم ما ذكرت من عدم الجريان، نعم لازم هذا عدم الجريان في مثل خيار الحيوان، فإنّ القول بتأخير مبدأ الثلاثة إلى انقضاء ثلاثة الحيوان خال عن الدليل، فإنّ الظاهر كون المبدإ إمّا نفس العقد أو افتراق المتعاقدين.
و من هنا استشكل شيخنا العلّامة على العلّامة بأنّ لازم قولكم عدم القول بخيار التأخير في بيع الحيوان، و الحال أنّكم تقولون به، لكن قال شيخنا الأستاذ:
يمكن توجيه كلام العلّامة على وجه لا يتوجّه عليه هذا الإيراد و يستقيم مع قوله بالخيار في بيع الحيوان، و هو أن يقال: إنّ مبني كلامه في الاشتراط المذكور على أمرين.
أحدهما: ما ذكر من ثبوت حقّ التأخير في مورد الخيار، و الثاني: انصراف أخبار الباب إلى صورة كون التأخير لا عن حقّ لا مطلقا، بل خصوص حقّ جاء من ناحية جعل منهما و تعاهد، سواء تعلّق بنفس التأخير و التأجيل أم تعلّق بالخيار و كان من أثره شرعا جواز التأجيل، فيبقى صورة عدم استناد الحقّ أصلا إلى