الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٧٤ - المقام الرابع في الشرط التي لهذا الخيار
جعلهما باقيا تحت الانصراف كما في خيار الحيوان، فإنّه بذاته و بحكمه خارج عن جعل المتعاقدين، هذا كلّه هو الكلام في توجيه القول بالاشتراط، و لكنّه مخدوش لأنّ كلتا مقدّمتيه في محلّ المنع.
أمّا أنّ لذي الخيار حقّ الإمساك ما دام الخيار، فممنوع، سواء قلنا: حقّ الخيار متعلّق بالعقد و لا يرتبط بالعين، أم قلنا: يحصل له ارتباط بالعين، أمّا على الأوّل: فواضح، و أمّا على الثاني: فلأنّ أدلّة سلطنة الناس على أموالهم و كذا وجوب الوفاء بالعقود قاضية بوجوب التسليم، و مجرّد كونه ذا حقّ على العين بمعنى أنّ له استردادها بفسخ العقد لا يقتضي أن يكون له الإمساك و الحال أنّه ملك الطرف، و هذا واضح.
و أمّا أنّ أدلّة المقام منصرفة إلى ما إذا لم يكن هناك حقّ في التأخير، فالمسلّم منه ما إذا ثبت هذا الحقّ بجعل المتعاقدين في أصل التأجيل، و أمّا إذا أطلقا الجعل من هذا الحيث، و إنّما ثبت الحقّ المذكور لأحدهما أو لهما شرعا و لو تبعا لجعل منهما في الخيار، فلا نسلّم الانصراف عنه ما لم يكن هذا المعنى ارتكازا عرفيا، و مجرّد الاستيناس بالأحكام الشرعيّة و مسبوقيّة الأذهان بها لا يكفي، فإنّ الأحكام واردة على الموضوعات العرفيّة الصرفة مع قطع النظر عن ورود أمثالها من حكم شرعي آخر.
الرابع: تعدّد المتعاقدين، لا إشكال في ظهور قوله: «لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن» من حيث القبض و الإقباض، و من حيث قوله: «صاحبه» في تعدّد البائعين، و كذا قوله: «الأجل بينهما» و قوله: «فلا بيع بينهما» و كذا قوله: «فلم يجئ» و قوله: «تركته عند صاحبه» و قوله: «إن جاء»، و حيث إنّ الخيار حكم على خلاف الأصل، فإذا لا محيص عن الاقتصار على مورد النصّ، و الرجوع في ما عداه إلى