الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٣٦ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري،
فيبقى القول بكون العيب في الزمانين ملحقا بالعيب الحادث قبل العقد في إيراث الأثرين بلا شاهد في الأخبار، نعم حكي عليه الإجماع.
نعم يمكن في خصوص زمن الخيار أن يقال بالأرش المصطلح بملاحظة أنّ المسؤول عنه بقول السائل: «على من ضمان ذلك» هو نحو واحد في المشتري و البائع، و لا إشكال أنّ الذي يتصوّر من الضمان في حقّ المشتري أن يكون الثمن الذي أعطاه بملاحظة هذا الوصف الفائت ذاهبا من كيسه، و لا يستحقّ استرجاعه من البائع، فيكون معنى ضمان البائع بهذه القرينة أيضا استحقاقه لذلك، و كون هذا المقدار ذاهبا من كيس البائع، و مقتضى هذا و إن كان رجوع عين مقدار من الثمن، لكن يمكن أن يجعل كون تمام الثمن بإزاء الموصوف لا بإزائه مع الوصف قرينة على ثبوت مقدار ما يوازيه، و لو لم يكن من عين الثمن، لئلّا يلزم جمع البدل و المبدل في ملك واحد.
و على هذا فالضمان للأرش في خصوص العيب الحادث في زمن الخيار يمكن إثباته و أمّا الرد فلا دليل عليه.
و أمّا مسألة عدم مانعيّته عن الرد بالعيب القديم و لو قلنا بكونه مقتضيا و كون التغيّر مسقطا، فلأجل انصراف الدليل على حسب ما هو المرتكز في أذهان العرف إلى التغيّرات التي تكون على عهدة المشتري، فإنّه للبائع أن يقول: قد دفعت إليك عينا صحيحة و أنت تردّ إليّ واجدة لعيب كذا.
و أمّا إذا كان نفس العيب على عهدة البائع و عليه غرامته فليس له هذا اللسان كما إذا كان بفعله، فإذا كان الدليل منصرفا إلى صورة عدم الضمان على البائع يبقى صورة الضمان عليه داخلا تحت إطلاق جواز الرد بالعيب القديم، و يكون حكم الشارع بالضمان تشخيصا لصغرى ما انصرف الدليل عنه.