الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٣٨ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري،
و الذي ينادي بأنّ مراد المحقّق ما ذكرنا قوله المحكيّ عنه في درسه: «تأثير العيب الحادث في زمن الخيار و كذا عدم تأثيره في الرد بالعيب القديم إنّما هو ما دام الخيار» انتهى. فإنّ قوله: بالعيب القديم كالصريح في ما ذكرنا، و كذا يدلّ عليه عطف مدّة الخيار على ما قبل القبض في عبارة الشهيد حيث قال على ما حكي: «لو حدث في المبيع عيب غير مضمون على المشتري لم يمنع من الرد إن كان قبل القبض أو في مدّة خيار المشتري المشترط أو بالأصل، فله الرد ما دام الخيار، فإن خرج الخيار ففي الرد خلاف بين ابن نما و تلميذه المحقّق- (قدّس سرّهما)-» فإنّ الرد الذي يكون قبل القبض لا محالة يراد به الرد بالعيب القديم، إذ لا ردّ بعنوان ما قبل القبض، فيكون المراد به ذلك أيضا بالنسبة إلى مدّة الخيار.
و أمّا إشكال الشهيد بالتنافي بين كلامي المحقّق أعني: حكمه في الشرائع بضمان العيب الحادث في الحيوان على البائع و حكمه في الدرس بعدم الأرش، فقد تبيّن أيضا عدم وروده، لأنّ معنى الضمان عنده- (قدّس سرّه)- هو إمكان إعادة العين بوصف عيبها الحادث إلى البائع حتّى تكون خسارته عليه دون استحقاق الأرش، هذا.
و قد عرفت أنّ العيب الحادث قبل القبض لا دليل فيه على الرد و لا الأرش، و الحادث في زمن الخيار لا دليل فيه على الرد مع وجوده بالنسبة إلى الأرش.
ثمّ على تقدير القول بايراثهما- كالموجود قبل العقد- أثرين أعني: الرد و الأرش، فلا إشكال في أنّه لو كان المبيع معيبا قبل العقد ثمّ عاب بعده قبل القبض أو قبل انقضاء أحد الخيارات الثلاثة يكون الأرش متعدّدا بعدد العيوب القديمة و المتجدّدة، و هل يكون هنا خيارات أيضا بعدد العيب القديم و الحادث، بل لو تجدّد العيب قبل القبض أو قبل انقضاء الخيار متعدّدا على التعاقب يكون