الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٣٩ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري،
بعددها الخيار، فيكون كما لو جاء الخيار المتعدّد بأسباب عديدة كالمجلس و الحيوان و الشرط، فلو أسقط من جهة يبقى محفوظا من غيرها؟ أو أنّ الخيار غير متعدّد بل واحد مستند إلى المجموع، و حال العيب الحادث مع السابق كحال عيبين سابقين كالعمى و الصمم لو كانا قبل العقد حيث إنّه ليس هنا إلّا خيار واحد مسبّب عن المجموع؟
لا بدّ هنا من ذكر الاحتمالات المتصوّرة في مقام الثبوت و ملاحظة اللازم على كل تقدير، ثمّ إنّ المستظهر منها ماذا؟
فنقول و باللّه التوفيق: يمكن كون طبيعة العيب سببا بنحو صرف الوجود بحيث كان الوجود اللاحق لغوا بمعنى كونه غير سبب كالأشياء الأخر، و يمكن كونها بنحو الوجود الساري، فلو كان المحلّ غير قابل، فالوجود اللاحق سبب صار معطّلا عن الفاعليّة و ليس كالأشياء الأخر، و في هذا المقام يمكن استظهار أنّ كلّ طبيعة جعلت سببا لأمر، فالظاهر اعتبارها بالوجود السرياني إذ ليس عند العرف و في الأسباب الخارجيّة ما يكون السببية فيه قائمة بصرف الوجود.
ثمّ الخيار يمكن أن يكون أمرا قابلًا للتعدّد و التمايز الشخصي، بأن يكون العقد الواحد الشخصي موردا لخيارات متعدّدة شخصيّة بالنسبة إلى شخص واحد، و يمكن أن يكون غير قابل لذلك و لكن يقبل المراتب و الشدّة و الضعف، و على هذين التقديرين فاللازم عدم معطّليّة سبب عن التأثير حسب ما استظهرناه من كون السبب هو الوجود الساري، غاية الأمر إنّ اللاحق يؤثّر على الأوّل في شخص آخر من الخيار، و على الثاني يؤثّر في شدّته، و على كلّ حال يقبل الإسقاط من جهة و الإبقاء من جهة.
و يمكن أن يكون غير قابل لا للتعدّد و لا للتأكّد، بل يكون أمرا واحدا