الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٣١ - الثاني من مسقطات الردّ التصرّف في المعيب
ثمّ قال- (قدّس سرّه)-: و غاية الأمر تعارض هذه الأخبار مع ما دلّ على مانعيّة الوطي للردّ بالعموم من وجه، فتبقى هذه الوجوه مرجّحا لتقييد هذه الأخبار، و لو فرض التكافؤ بين جميع ما تقدّم و بين إطلاق الحمل في هذه الأخبار أو ظهور اختصاصه بما لم يكن من المولى وجب الرجوع إلى عموم ما دلّ على أنّ إحداث الحدث مسقط لكونه رضي بالبيع.
و مقصوده- (قدّس سرّه)- جعل هذا الخبر مرجعا مع الإغماض عن مختاره في السابق من تخصيصه التصرّف بما كان بعد العلم أو كان مغيّرا، و البناء على مسقطيّة مطلق التصرّف سواء كان قبل العلم أم بعده، مغيّرا أم لا، كاشفا عن الرضي أم لا؟ كما أنّه بناء على مختاره من التخصيص يكون المرجع بعد التكافؤ عموم ما دلّ على جواز الرد مع بقاء العين بناء على عدم تغيير الوطي للعين كما ذكره- (قدّس سرّه)-، و قد أشار إلى مرجعيّة هذا على مختاره بقوله: و يمكن الرجوع إلى ما دلّ على جواز الردّ مع قيام العين.
فإن قلت: كيف يكون ما دلّ على كون مطلق التصرّف مسقطا مرجعا و الحال أنّه أيضا كالخبر الدالّ على كون الوطي مانعا، نسبته مع هذه الأخبار عموم من وجه، لأنّ موردهما البيع الصحيح، و هذه الأخبار أعمّ من الصحيح كما في صورة الحمل من غير المولى أو المولى مع عدم صيرورة الجارية أمّ ولد، و من الفاسد كما في صورة كونها أمّ ولد و شأن المرجع أن يكون عامّا مطلقا؟
قلت: يمكن الجواب بأنّ وجه تقديم الخاص المطلق على العام كذلك ليس إلّا من جهة أقوائيّة ظهور الخاص، فلو فرض أنّ الأقوائيّة حصلت بين العامّين من وجه وجب المعاملة معهما معاملة الخاص و العام المطلقين، و ذلك لأنّ أحد العامّين من وجه لو كان أضيق دائرة و الآخر أوسعها، فلا شك أنّه قد يصير