الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤١٤ - مسألة لا إشكال و لا خلاف في كون المرض بأقسامه عيبا،
يعرف الكلام في عنوان الحبل، فإنّه قد يقوم الإجماع على أنّه في الشرع عيب، يعني أنّ الشارع رتّب عليه حكمه، و قد يقال باستفادة هذا من الأخبار و قد يقال ينطبق عنوان العيب عليه عرفا، أمّا الأوّل فمبنيّ على ثبوت الإجماع و مع احتمال استناد المجمعين إلى الأخبار لا يبقى وثوق به.
و أمّا الثاني فليس في الأخبار دلالة على كون الحبل عيبا، و إنّما ذكر فيها أنّ الجارية الحبلى إذا اشتريت و وطئت ثمّ علم بحبلها ترد على البائع مع نصف عشر قيمتها [١].
فإن حملناها على وجوب الرد و بطلان البيع لكونه واقعا على أمّ الولد فلا ربط له بالمسألة، و إن حملناها بقرينة وحدة السياق مع غير الحبلى- حيث اثبت فيها الأرش و أنّها لا ترد إذا وطئها صاحبها- على جواز الردّ و صحّة البيع، فغاية الأمر إثبات حكم الرد، و أمّا سائر الآثار فلا تثبت، بمعنى أنّه لو حصل الحبل قبل القبض أو في مدّة الخيار لا يلحقه حكم العيب.
لا يقال: الأمر دائر بين تخصيص عموم لزوم الوفاء بأمر غير العيب و عدم تخصيصه إلّا بالعيب، فأصالة عدم التخصيص يحرز بها على مذاقكم- حيث تقولون بجريانها في غير الشبهة المراديّة- أنّ الحبل عيب.
لأنّا نقول: كما أنّ قضيتها عيبيّته، قضيّتها بالنسبة إلى عموم أخبار مانعيّة الوطي عن الرد بالعيب عدم عيبيّته، فلو لم نقل بأقوائيّة الثانية بواسطة ضيق دائرة العام الثاني بالنسبة إلى الأوّل فلا أقلّ من المساواة و تحقّق الإجمال.
و بالجملة: ليس في الأخبار ما يدلّ على ترتيب الشارع جميع آثار العيب على
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٥، من أبواب أحكام العيوب، ص ٤١٥، ح ١، ٦، ٩.