الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤١٥ - مسألة لا إشكال و لا خلاف في كون المرض بأقسامه عيبا،
الحبل و إنّما حكم بخصوص الرد مع إمكان أن يقال بتنزيله على خيار تخلّف الوصف، فإنّ الغرض يتعلّق ببعض الخدمات المنافية مع الحبل، بل و بالوطي و هو ممنوع لأنّه إدخال الماء في زرع الغير، فيمكن القول بتقييد الإنشاء عند الإطلاق و انصراف مقام البيع بعدم الحبل، فيكون مضمون الخبر على القاعدة لا حكما تعبّديّا.
هذا بالنسبة إلى الأمة، و أمّا بالنسبة إلى سائر الحيوان فيمكن التفصيل بين مثل الغنم الذي ليس المرغوب منه حمل الأثقال، فليس الحمل موجبا للرّد، و بين مثل الحمار ممّا يكون المرغوب فيه حملها فيكون الحمل موجبا للرد.
بقي الكلام في رفع التنافي بين كلمات العلماء في المقام حيث تسالموا على أنّ الحبل عيب، و صرّحوا في مقام آخر بأنّه لو حملت الأمة عند المشتري و ولدت فإن نقصت بالولادة أو بالحمل فلا ردّ و إلّا فله الردّ.
و جعل شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- هذا الكلام منافيا للأوّل، فإنّ مقتضى عيبيّته أنّه متى حدث عند المشتري كان مانعا عن الرد، لأنّ العيب الحادث عند المشتري أحد مانعي الرد بالعيب، و مقتضى كلامهم الثاني عدم الاعتناء بشأن الحمل ما لم يتولّد منه نقص آخر من هزال الجسم و غيره، أو من حيث إنّه بعد زواله لا يمنع الرد، و العيب متى حدث منع من الرد و إن زال بعد ذلك، هذا حاصل كلامه- (قدّس سرّه).
و استشكل عليه شيخنا الأستاذ- دام علاه- أوّلا: بأنّ المستفاد من كلامه- (قدّس سرّه)- أنّ العيب الحادث عند المشتري بعنوان العيبيّة مانع عن الرد، و فيه أنّ هذا العنوان ليس في الأدلّة، و إنّما الموجود عدم القيام بالعين، فيشمل مثل الشركة و الحمل على مختارنا، إذ لم يبق العين بحالها، و خصوصا أنّ الحمل