الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٧٥ - مسألة المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه
التفصيل بين ما إذا عزم على الفسخ، و بين ما إذا عزم على الإمضاء، و بين ما إذا تردّد بين الأمرين.
ففي الأخير: لا بدّ من عدم السقوط و لو لم يمنع من التخاير، لأنّه أكرهه على أمر و هو التفرّق، و النتيجة و هو اللزوم مبغوضة له و ليس له مندوحة، إذ الفرض أنّه مردّد لا يعلم أنّ أيّا من الفسخ و الإمضاء صلاح بحاله.
و في الثاني: لا بدّ من السقوط و إن منع من التخاير، فإنّ النتيجة و هو اللزوم غير مبغوضة له، و صدق الإكراه فرع كون النتيجة المترتّبة على الفعل المكره عليه مبغوضة للمكره- بالفتح- و لا يكفي كون التفرّق من جهة أخرى مبغوضا كبرودة الهواء و نحوها، فإنّه لا منّة في رفع الأثر في مثل هذا.
و في الأوّل لا بدّ من التفصيل بين المنع عن التخاير و عدمه، فمع المنع يسقط لمبغوضيّة النتيجة و عدم المندوحة و مع العدم لا يسقط لثبوت المندوحة و هو الفسخ فلا منّة في الرفع.
ثمّ لو قلنا بما أفاده- (قدّس سرّه)- بتقريب أن يقال: إنّ المتبادر من قولنا المتبايعان بعد وقوع الفرقة فيما بينهما لا خيار لهما، يتبادر منه أنّهما حال وقوع التفرقة راضيان غير متخيّلين للفسخ و إنّما يحدث ذلك بعد وقوع الفرقة، فكأنّه قيل وقوع الفرقة مع الرضى مسقط للخيار.
و حينئذ لو كنّا و هذه العبارة لحكمنا أنّ المقام من قبيل تقابل الجمع بالجمع كما هو الحال في نظائره، أعني أنّ الفرقة مع الرضى في حقّ كلّ مسقط لخياره، فلو افترق أحدهما و بقي الآخر فالافتراق مع الرضا إنّما حدث من الأوّل دون الثاني فلا بدّ من سقوط خياره دون الثاني، و لكن بعد ما فهمنا من الرواية الحاكية لمشي الإمام- ٧- و تسلّم كفاية الرضى من أحدهما من تسلّمهم سقوط خيار