الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٠٣ - مسألة لو شرط الأرش عند ظهور المخالفة مع تعيينهما مقدار الأرش
الثاني، بل يمكن دعوى شهادة العرف في الثاني بالبطلان، و أنّ الفرع لا يزيد على الأصل.
و إن كان من قبيل الثالث أعني: إيقاع المعاملة منجّزا على هذا ثمّ اشتراط وقوع مبادلة أخرى بين هذا في ملك المشتري و بين عين أخرى إمّا كليّة أو شخصيّة موصوفة على تقدير فقدان الصفة المشترطة في المبيع الأوّل، و هذا أيضا لا إشكال فيه من حيث البيع الأوّل لو فرض حصول الاطمئنان بصفته، و لا من حيث الشرط لو فرغنا عن إمكان مملكيّة الشرط شرعا و عدم الاختصاص بالأسباب الخاصّة مثل البيع و الصلح، و فرضنا أنّ المبيع الموصوف أيضا جعل فقدان صفة واحدة من صفاته تقديرا للمبايعة المشترطة، و يكون حاله عند هذا التقدير أيضا معلوما.
مثلا كان معلوما أنّ هذا الفرس لو لم يكن عربيا كان فارسيّا حتّى لا يكون الثمن في المبايعة الثانية شيئا مجهول الصفة فيبطل من جهة الغرر، و يوجب بطلان البيع.
نعم لو فرض الدغدغة في الأمر الأوّل صار هذا الشرط فاسدا، و في إفساده العقد أيضا هو الوجهان الموجودان في كلّ شرط فاسد، و على تقدير العدم فلا وجه لفساد العقد، فلم يعلم ما وجه حكم شيخنا الشهيد بفساد العقد، إلّا أن يكون المفروض جهالة المبيع على تقدير فقدان الصفة و تردّده بين صفات أخر تتفاوت بها الماليّة، فإنّه حينئذ يقع ثمن البيع الثاني مجهولا و تسري الجهالة إلى البيع الأوّل، فيسري الفساد من هذه الجهة، لكنّ الحكم بالفساد بوجه الكلّيّة ليس له وجه بناء على مبني عدم مفسديّة الشرط الفاسد.
ثمّ لم يعلم ما وجه اعتراض الحدائق على الشهيد بما حاصله: أنّه لا وجه للفساد في صورة ظهور المبيع موصوفا، مع تسليمه الفساد في صورة ظهور