الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٠١ - مسألة لو شرط الأرش عند ظهور المخالفة مع تعيينهما مقدار الأرش
من حصول المبادلة آنا ما لينفسخ بعده ثمّ تنعقد الأخرى.
و على كلّ حال فإن كان من قبيل القسم الأوّل أعني: إيقاع المبادلة من الابتداء بنحو الترديد في المثمن بأن كان هذا على تقدير المخالفة أو ظهورها و ذاك على تقدير العدم، فالظاهر منهم أنّ هذا النحو من البيع غير جائز، حتّى أنّه لو صحّحنا دلالة الرواية الواردة في تلك المسألة المعروفة للزم الاقتصار على موردها حتّى لا يجوز التعدّي إلى مثل المبايعة بثمن إلى شهر و بثمن آخر إلى شهرين، لأنّ موردها صورة كون الثمن نقدا كذا و إلى شهر غيره، فحكم فيها بانعقاد المعاملة بأقلّ الثمنين إلى أبعد الأجلين، و ليس بطلان هذا من جهة الغرر، لأنّا نفرض حصول الاطمئنان بوجود الصفة و عدم المخالفة، بل على فرض الشك أيضا، إذ لا خطر في مثل هذه المبايعة الواقعة بين الثمن و بين هذا الفرس المشكوك عربيّته على تقدير العربيّة، و بينه و بين فرس آخر مقطوع العربيّة على تقدير العدم، بل الدليل هو الإجماع على بطلان الإبهام و الترديد في المثمن كما في الثمن، فإن تمّ و إلّا فمقتضى القواعد هو الصحّة.
و إن كان من قبيل الثاني أعني: إيقاع المعاملة منجّزا بين هذا و الثمن، ثمّ انفساخها على تقدير ظهور المخالفة و انعقاد مبادلة أخرى في ما بين هذا الثمن و العين الموصوفة الأخرى، فهذا لا مانع فيه من جهة البيع، إذ يفرض حصول الاطمئنان من الخارج بوجود الصفة و لا من جهة شرط الانفساخ، لوجوده في مسألة شرط الخيار برد الثمن.
و أمّا من جهة شرط الانعقاد ثانيا فلا شبهة في كونه في طول حصول الانفساخ لترتّب المبادلة و الانتقال الثانوي على الدخول في ملك البائع حتّى يعود بالمبايعة الثانويّة إلى المشتري، فالانفساخ مقدّمة للانعقاد، فيكون مقدّما في الرتبة