الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٠٠ - مسألة لو شرط الأرش عند ظهور المخالفة مع تعيينهما مقدار الأرش
استظهر ذلك من قوله في أخبار بيع الشرط: بأنّ الدار له، و إمّا يشكّ في ذلك فيكفيه أصالة عدم المخالفة.
و كذلك الحال لو شرط الانفساخ عند ظهور المخالفة و انعقاد بيع آخر في ما بين الثمن و عين كلّية موصوفة كذائيّة أو شخصيّة كذلك، أو في ما بين المبيع و أحد المذكورين، فإنّ البيع لم يعلم كونه مثل النكاح له أسباب خاصّة ليس الشرط منها، بل غاية الأمر هو الشك فيرجع إلى الأصل المتقدّم القاضي بالصحّة.
و على تقدير القول بالفساد فلا وجه للقول بالإفساد- كما ربّما يستظهر من عبارة الشهيد- (قدّس سرّه)- إذا فرض رفع الغرر عن المعاملة من الخارج، بأن حصل الاطمئنان بوجود الصفة و لكن شرط على تقدير ظهور الخلاف الذي هو احتمال موهوم في نظره حصول الانفساخ و المبادلة المذكورة، نعم لو اعتمد في رفع الغرر بهذا الاشتراط كان البيع باطلا و لو فرض صحّة الشرط من حيث نفسه بمعنى عدم المانع فيه لو وقع في عقد صحيح من جهات أخر.
و تفصيل الكلام في المقام ببيان الشقوق المتصوّرة في اشتراط الأبدال أن يقال: إنّه قد يجعل العين الأخرى الموصوفة مقابلة بالثمن الواقع في البيع الأوّل، و قد يجعل مقابلها هذه العين، الظاهر مخالفة وصفها مع المشروط، و الأوّل أيضا على قسمين، لأنّه قد يجعل الثمن في الإنشاء الواحد بإزاء شيئين على تقديرين عكس المسألة المعروفة، أعني: بيع الشيء الواحد بثمنين على تقديرين، بأن يبيع حالا بكذا و إلى شهر بكذا.
و قد يجعل المبادلة الأولى مستقرّة على المبيع الواحد و على تقدير ظهور المخالفة يصير منفسخا، و يحصل ثابتا بين ذلك الثمن و بين المبيع الآخر، فإن جعل التقدير ظهور المخالفة فواضح، و إن جعل نفس المخالفة الواقعيّة فلا بدّ