الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٠٣ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
بل نقول: لو كان راجعا إلى التلف أيضا فالظهور محفوظ، لكن إذا كان راجعا إلى التالف فهو أظهر.
ثمّ إنّ الاحتمال المتصوّر في المقام في الضمان أحد أمرين لا ثالث لهما.
أحدهما: الانفساخ الحقيقي أو الحكمي آنا ما قبل التلف و معه لا مجال لبقاء الخيار.
و الثاني: الضمان المصطلح و هو ثبوت المثل أو القيمة في العهدة و لازمه بقاء الخيار، فإن اختار الفسخ استحقّ المفسوخ عليه على الفاسخ المثل أو القيمة، و المفروض كونه مديونا للفاسخ بأحدهما، فيحصل التهاتر، إلّا إذا كان قد برئت ذمّته قبل الفسخ فيجب على الفاسخ دفع المثل أو القيمة، لكن هذا على خلاف ما حقّقناه من عدم تعقّل الخيار مع التلف عند ذي الخيار و إلّا فلا يبقى على هذا الفرض أيضا خيار، فالكلام هنا مبنيّ على الإغماض عن ذلك و لو استوجب البيع و أسقط الخيار فاللازم استحقاق ذي الخيار المثل أو القيمة على صاحبه، هذا هو المحتمل في المقام.
و أمّا الاحتمالات الأخر التي أشار إليها شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-- و هي أن يكون التلف على البائع إذا فسخ المشتري، و أمّا إذا أوجب المشتري فإمّا نقول: بتخييره بين الرجوع إلى المثل أو القيمة و بين رجوعه بالثمن، أو نقول: بتعيين الرجوع بالثمن، أو نقول: لا شيء له- فلا وجه لها.
و السيّد المحقّق المحشّي لكلام شيخنا المرتضى- (قدّس سرّهما)- ذكر أنّ الاحتمالات في المسألة ستّة، فذكر الاحتمالين اللذين ذكرناهما من الانفساخ قبل التلف آنا ما حكما أو حقيقة، و ضمان المثل أو القيمة، غاية الأمر التهاتر في صورة الفسخ، و جعل الاحتمال الآخر البطلان، و الفرق بينه و بين الانفساخ أنّه مع الثاني