الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٠١ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
مجعولا أيضا حتّى يكون له عمل، فلا مجرى للاستصحاب فيه.
و الحاصل: أنّ ما قلناه في تقريب جريان الاستصحابات التعليقيّة في الموضوعات- من كون التقدير تقديرا لليقين لا للمتيقّن و بالاستصحاب يقوم التعبّد مقام اليقين فيكون التعليق للتعبّد و من المعلوم أنّ الفعليّة عند حصول المعلّق عليه من آثار الحكم الأعمّ- مورده ما إذا كان لمتعلّق اليقين عمل، بأن يكون إمّا موضوعا ذا أثر شرعيّ كالكرّيّة في المثال أو حكما شرعيّا، أو نفي حكم شرعيّ على ما تقرّر تحقيقه في محلّه، و أمّا إذا لم يكن شيئا من ذلك، فالتقريب المذكور قاصر عن إثبات جريان الاستصحاب التعليقي.
إذا عرفت ذلك فنقول في المقام: الحكم المجعول هو أنّ المبيع إذا تلف قبل القبض فهو من مال البائع لا أنّ كلّ شخص شخص من الأموال الخارجيّة إذا بيعت فحكمه أنّ تلفه قبل القبض من مال بائعه، فالذي ينفع لاستصحاب الحالة السابقة التعليقيّة هو الثاني و هو مفقود، و الأوّل و إن كان موجودا و لكنّه لا ينفع، لأنّ الثابت في السابق في شخص هذا المال ليس إلّا انتزاعا عقليّا، و هو أنّه لو كان مبيعا كان مصداقا لموضوع حكم تلف قبل القبض، و أين هذا من الحكم الشرعي؟
فتحقّق من مجموع ما ذكرنا أنّ استصحاب الضمان غير جار في الكلّي و المفروض أنّ أخبار الباب أيضا خاصّة بالشخص، فلا مجرى لقاعدة الضمان في الكلّي.
ثمّ إنّ شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- قد تشبّث لإثبات كون الضمان هنا بمعنى الانفساخ كما في التلف قبل القبض- لا بمعنى ضمان المثل أو القيمة- بأخبار الباب الدالّة على أصل الضمان بضميمة قاعدتي عدم ضمان شخص لمال