الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٠٤ - الثالث خيار الشرط
فمن الأولى: الخبر المستفيض الذي لا يبعد دعوى تواتره «أنّ المسلمين عند شروطهم» [١] و يزيد في صحيحة ابن سنان «إلّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه فلا يجوز» [٢] و في موثقة إسحاق بن عمّار «إلّا شرطا حرّم حلالا أو حلّل حراما» [٣] انتهى.
قال شيخنا الأستاذ- دام ظلّه-: أمّا الأخبار الخاصّة مثل صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه- ٧- في حديث قال- ٧-: «و إن كان بينهما شرط أيّاما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن. الشرط فهو من مال البائع» [٤].
و رواية السكوني: «إنّ أمير المؤمنين- ٧- قضى في رجل اشترى ثوبا بالشرط إلى نصف النهار» [٥].
و الأخبار المستفيضة الواردة في اشتراط الفسخ بردّ الثمن كما سيأتي نقلها إن شاء اللّه تعالى، فالتمسّك بها مع التأيّد بالإجماعات المنقولة المستفيضة حسن في إثبات المطلب.
و أمّا الأخبار العامّة: فلا إشكال في التمسّك بها أيضا بناء على ما ذهب إليه- (قدّس سرّه)- في معنى الاستثناء الواقع فيها، و أمّا على ما نحتمل من معنى آخر فيها فربّما يشكل الحال.
و توضيح معنى الاستثناء على سبيل الإجمال: أنّ المراد بالتحليل و التحريم هو الترخيص و المنع الصادران من نفس الشارط، فإذا قال: بعتك بشرط شربك الخمر، فهذا معناه: رخصتك في الشرب، و إذا قال: بشرط عدم شربك الماء، فهذا
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٦ من أبواب الخيار، ص ٣٥٣، ح ١ و ٢ و ٥.
[٢] المصدر نفسه: ح ٢.
[٣] المصدر نفسه: ح ٥.
[٤] المصدر نفسه: الباب ٨، من أبواب الخيار، ص ٣٥٥، ح ٢.
[٥] المصدر نفسه: الباب ١٢، من أبواب الخيار، ص ٣٥٩، ح ١.