الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٤٢ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري،
يتكلّم في النصّ الخاص.
أمّا من حيث القاعدة، فقد تقدّم في بعض المباحث السابقة أنّ العين في يد ذي الخيار متى تلف كلّا أو بعضا، أو تغيّر بالعيب، أو فوات وصف كمالي، أو بغير ذلك و لو لم تتفاوت الماليّة- بل و لو فرض زيادة الماليّة و لكن تفاوت الحال من حيث غرض البائع، كما لو فرضنا أنّ كبر الحيوان بعد الفسخ لا يوجب الشركة و لكن كان البائع له غرض بخصوص الشاة الصغيرة- كان لغير ذي الخيار في جميع هذه الصور أن يقول: لست دفعت العين إليك بهذا الحال، و لست ملزما بالقبول إلّا بالحال التي دفعتها إليك بها، و قد تقدّم من العلّامة- أعلى اللّه مقامه- أيضا تعليل سقوط الخيار بعدم إمكان ردّ العين، فلا مجال للانتقال إلى البدل، نعم هنا كلام بالنسبة إلى غير ذي الخيار و انّ يده ضماني، فعليه الخروج عن العهدة ببذل البدل لو لم تكن العين قائمة، هذا بحسب القاعدة.
و أمّا من حيث النصّ الخاص، فقد تقدّم أنّ هنا خبرين في أحدهما تعليق السقوط على عنوان إحداث الحدث، و في الآخر على عنوان عدم قيام العين، و قلنا:
يمكن إرجاع الثاني إلى الأوّل، فلا دلالة في النصّ على السقوط إلّا في ما إذا صدر فعل من المشتري دالّ على رضاه، و يمكن إرجاع الأوّل إلى الثاني، و المراد بإحداث الحدث حدوث الحدث و لو لم يكن من ناحيته. ثمّ اخترنا أنّ الظاهر كونهما عنوانين مستقلّين، فالأوّل ناظر إلى ما تقدّم في خيار الحيوان من مسقطية التصرّف بملاك كاشفيّته عن الرضى بالبيع، و الثاني عبارة عن مطلق عدم قيام العين من أيّ أحد صدر، أو لم يصدر من أحد بل كان بأسباب أخر.
نعم ينصرف النصّ عمّا إذا كان بفعل البائع، فإنّه عرفا ليس له الامتناع بعلّة ما فعله نفسه، لأنّه شيء يكون نقصه على عهدته، كما تقدّم سابقا أنّ العبارة