الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٧٩ - الرابع أن ينافي مع حكم الشارع على أمر آخر غير العقد
و حينئذ فنقول و على اللّه التوكّل: إنّ الخبر الأوّل صريح في ثبوت الإرث بالاشتراط و عدمه عند العدم، و احتمال إرادة الوصيّة بعيد في الغاية، بل لا يحتمل، و لا يعارضها الخبر الثاني الدالّ بظاهره على ثبوت الإرث ما لم يشترط السقوط، لقابليته للحمل على إرادة إنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا الأجل، فيوافق مع ما دلّ على أنّه في صورة عدم ذكر الأجل في المنقطع ينقلب إلى النكاح الدائم و البات، و قوله إنّما الشرط بعد النكاح بمنزلة البرهان للحكم، يعني أنّ محلّ الشرط بعد استقرار النكاح، و لازمه أنّه إن جاء الشرط يوجب قطع سلسلة النكاح، و إلّا فالنكاح قد استقرّ و لم يجئ ما يرفعه، فيكون لا محالة دائما لا منقطعا.
و كذلك لا يعارضه الخبر الرابع، فإنّ المراد بالحدّ في كلام السائل، الظاهر أنّه الفرق المائز بين المتعة و الدوام، و لهذا اقتصر الإمام- ٧- بذكر أحد الفروق، و يكفي في الفارقيّة أنّ المتعة من حيث هي لو خلّي و طبعها ليس فيها اقتضاء العدم، فلا ينافي أن يجيء الإرث باقتضاء من الخارج، و الحاصل ليس المستفاد منه إلّا أنّ المتعة مثل الأجنبيّة، و من المعلوم أنّ الأجنبيّة ليس فيها اقتضاء الإرث.
نعم لو كنّا و هذا الخبر لم يمكن لنا القول بجواز هذا الشرط بمجرّد عموم دليل الشرط، لأنّه من الشرط المخالف و يكون كاشتراط إرث الأجنبيّ، و هو و إن كان من عدم الاقتضاء لا اقتضاء العدم- كما عرفت- لكن حال الإرث كحال الزوجيّة، فإنّ عدم زوجيّة الأجنبيّة ليس أيضا إلّا من باب عدم المقتضي، و مع ذلك لا يصحّ اشتراط حصول الزوجيّة، و السرّ أنّ الشارع جعل سبب الزوجيّة و كذا الإرث أمرا خاصا ليس الشرط منه، فاشتراط ثبوتهما بالشرط مخالف لهذا الجعل.
هذا بحسب العموم و أمّا إذا ورد النصّ من الشارع فنقول بنفوذ الشرط