الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٢٣ - هذا كلّه في تصرّف المغبون
الأرش. و لكن استشكل عليه الأستاذ- دام علاه- بأنّه لا شبهة في أنّ مقدار ماليّة العين بمقدار منفعته، فكلّما نقص عن المنفعة نقص عن الماليّة، فإذا كانت قيمة العين ألفا و نقص عن منفعته ما يوازي مائتين، صار ماليّة العين ثمانمائة و هكذا، و ليس هذا بمجرّد اختلاف القيمة السوقيّة بل لخصوصيّة حادثة في العين.
و بالجملة: فحال إجارة العين حال نقصان عينه و سائر جوارحه في نقص ماليّة العين، فيوجب الأرش و هو قد ينطبق مع أجرة المثل و قد لا ينطبق، هذا حكم النقيصة، و أمّا الزيادة الخالصة فقد عرفت حكم الحكميّة منها.
و أمّا العينيّة كما لو غرس في الأرض، فلا شبهة في أنّه بالفسخ يتعدّد مالك الغرس و الأرض، و لكن يبقى الكلام في تسلّط مالك الأرض على القلع بلا أرش أو معه و عدمه، فينبغي بسط الكلام لعموم البلوى كما تقدّم في الحكميّة، فنقول:
تعدّد مالك الغرس و الأرض يتصوّر على أنحاء.
الأوّل: أن يكون الغارس غاصبا و ظالما و متصرّفا عدوانا، و هذا لا شبهة في جريان قوله ٦ «ليس لعرق ظالم حقّ» فيه بمعنى أنّه ليس له احترام، فيجوز لمالك الأرض قلعه و إلغاء هذه الجهة من ماليّته من دون أرش لعدم الاحترام، و لا حرمة تكليفيّة، لأنّه تفريغ ماله عن مال الغير، و من هنا يجوز إجباره لصاحب الغرس على القلع، لأنّه بإحداثه متصرّف في الأرض فيجوز منعه عن التصرّف و لو بالإجبار.
الثاني: أن يكون الغارس غاصبا واقعا و غير عاص للمعذوريّة في الظاهر، و يمكن القول بشمول قوله- ٧- لهذا أيضا، بملاحظة تفسير ظالم بمن يشمله.
الثالث: أن لا يكون المالك للنواة غارسا لها أصلا، بل كان وقوعه في الأرض