الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٨٧ - الشرط السابع أن لا يكون الشرط مستلزما للمحال
على الملك لصحّة كونه على نحو الوكالة و الفضوليّة، هذا محصّل ما قاله و استشكلوا عليه.
قال شيخنا الأستاذ- دام ظلّه-: بأنّ العلّامة لا يليق بشأنه أن يقول ما لا يرضاه أدنى محصّل، و على هذا فنقول: يمكن أن يكون نظره- (قدّس سرّه)- إلى مقدّمة لو كانت مخدوشة لكنّها علميّة نظريّة قابلة لأن تصدر من ذلك العالم العلّامة- أعلى اللّه مقامه- و هي:
أن يكون من شرط صحّة البيع أن ينقطع علاقة السبب المتقدّم بالنسبة إلى المالك المتقدّم الذي يراد تأثير السبب الآخر للملكيّة في حقّه بالمرّة و لم يبق من أثره شيء، و هو لا يكون إلّا بعد استقرار الملك في حقّ المالك الثاني، فإنّه مع بقاء التزلزل لم تنقطع العلاقة بين المال و المالك الأوّل بالمرّة بل بقيت علقة ضعيفة بحيث له السلطنة على إرجاع عين الملكيّة السابقة بشخصها، فيكون حال هذا المال بالنسبة إليه حال الزوجة المطلّقة الرجعيّة في أنّها و إن انقطعت العلاقة الزوجيّة عنها لكن لا بالمرّة بل بقيت منها علقة ضعيفة، و لهذا تمنع من تجديد العقد و تأثير السبب الجديد فيها، فما دام هذه العلقة باقية لا يؤثّر السبب الجديد، فإذا انقضت العلقة بالتمام يجيء محلّ تأثير السبب الجديد، هذه هي المقدّمة النظريّة التي لا بدّ عن التكلّم فيها مع العلّامة- (قدّس سرّه).
و أمّا بعد تسليمها فكلامه- (قدّس سرّه)- متين و لا يرد شيء من الإشكالات عليه، لأنّ تقريب الدور حينئذ واضح، لأنّ الاستقرار موقوف على البيع و البيع حسب الفرض موقوف عليه، و أمّا النقض بالبيع على غير المالك فواضح الدفع كما ذكره نفسه- (قدّس سرّه)-، لأنّه غير متوقّف على أصل الملك فضلا عن استقراره، فقوله بجواز جريانه مجرى التوكيل و الفضوليّة ليس معناه أنّ المشتري لو