الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣١٢ - السابع خيار العيب
و الحاصل: إطلاق العقد بالنسبة إلى وصف الصحّة ليس كسائر الصفات الدخيلة في الغرض، بل يوجب التقييد و الابتناء على الوجود لكن بضميمة إحراز كون البائع عالما بوجود وصف الصحّة، و إلّا فمع العلم بالفساد لا يتحقّق منه التعهّد، فأصل السلامة يحرز به وجود السلامة و بالملازمة كون البائع الذي يقلب العين عالما به، و بعد ذلك يفيد الانصراف المذكور تعهّد البائع بالوصف فعلم أنّ الأصل المذكور محتاج إليه لأجل تحقّق الانصراف من طرف البائع.
لكن يرد عليه- (قدّس سرّه)- حينئذ أنّ اللازم على تقدير كشف خلاف هذه الأمارة و معيوبيّة المبيع و أنّ البائع كان غير متعهّد، عدم ثبوت خيار تخلّف الوصف و إنما الخيار ثابت لأجل التعبّد أو أنّه خيار عرفي آخر غير خيار تخلّف التعهّد و الوصف، و تظهر الثمرة في صورة التصريح بالاشتراط، فإنّه تعهّد من البائع مطلقا و لو في صورة عدم وجود السلامة و علمه بذلك، إذ تعهّده حينئذ مثل تجزّم الخبر في القضيّة الإخبارية التي هو عالم بكذب مضمونها، فيوجب هذا التصريح خيارا زائدا على ما اقتضاه نفس العقد على المعيب بمؤنة التعبّد أو العرف، فلو سقط الردّ في ذلك الخيار بواسطة بعض التصرّفات لم يسقط بواسطة هذا الخيار الحادث بالاشتراط.
و أمّا الرواية التي استشهد بها شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- على عدم حدوث تفاوت بواسطة هذا التصريح المشتملة على بيع الأمة على أنّها باكرة فوجدها المشتري ثيّبة، حيث أرجعه الإمام- ٧- إلى الأرش، فيعلم أنّ الردّ سقط بواسطة هذا التصرّف و لو كان الخيار الحادث بالاشتراط مغايرا لما سقط.
فيمكن الجواب بعد تسليم كون الثيبوبة عيبا كما لعلّه يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى: بأنّه يمكن كون هذا حكما على خلاف القاعدة ثابتا في باب