الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٨٦ - أمّا الموضع الأوّل
لغلبة وقوع الحيوان مثمنا و ندرة وقوعه ثمنا ممنوعة، لعدم إيجاب هذه الغلبة للانصراف، مضافا إلى أنّ الحكمة الداعية لجعل الخيار و المناسبة بين الحكم و الموضوع يقتضي التعميم كما هو واضح.
و أمّا ما ذكر فيه صاحب الحيوان المشترى سواء قرئ بالفتح أم بالكسر، فيمكن أن تكون النكتة في ذكر القيد دفع توهّم أنّ المقصود بصاحب الحيوان من انتقل عنه الذي هو الصاحب الأوّلي و نكتة ذكر المشتري كون الغالب فيمن انتقل إليه أنّه المشتري.
و أمّا ما ذكر فيه المشتري لا بعنوان التحديد و لا الجواب عن سؤال التعيين لمن له الخيار، فلأنّه يكفي في نكته التقييد الغلبة المذكورة. مضافا إلى أنّ حمل المطلق على المقيّد المثبتين إذا كانا بملاك واحد كما في المقام، إنّما يكون فيما إذا كان الحكم في المطلق متعلّقا بالطبيعة بعنوان صرف الوجود كما في مثال: أعتق الرقبة، و أعتق الرقبة المؤمنة، و أمّا إذا كان باعتبار الوجود الساري كما في المقام- حيث إنّ الحكم أعني الخيار، سار في جميع أفراد صاحب الحيوان- فذكر المقيّد أعني المشتري يمكن أن يكون من باب التطبيق لا من باب خصوصيّة في نفسه.
و أمّا ما كان بعنوان التحديد فالتعبير بالعنوان الملازم الغالبي مع الشيء في مقام تحديد الشيء ليس خارجا عن المحاورة و احتمالا بعيدا لا يمكن حمل الكلام عليه.
و إن شئت التمثيل فلاحظ هذا المثال و هو أنّه، لو بسط شخص سفرة لمطلق من كان جائعا سواء كان محتاجا أم غنيّا فيصحّ في مقام الجواب عن سؤال:
ما الذي بسطت هذه السفرة له؟ أن يقال: هم المحتاجون، بملاحظة غلبة انطباق العنوانين أعني الجائع و المحتاج في الخارج، و هذا بخلاف ما إذا كان المبسوط