الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١١٢ - مسألة لا فرق بين كون زمان الخيار متّصلا بالعقد أو منفصلا عنه،
و على هذا فإن تابعنا موارد صدق الغرر عرفا لا يصير دائرة الغرر بحسب العرف و الشرع متفاوتة، نعم إن قلنا بأنّه يحصل من تتبّع موارد كلمات العلماء في مواضع متفرّقة- حيث علّلوا مضرّية الجهل بما لا يسمّى غررا عرفا كالأمثلة المذكورة بلزوم الغرر- انعقاد الإجماع على أنّ مراد الشارع- ٧- من الغرر الواقع تحت النهي مطلق الجهل، فحينئذ يصير دائرة الغرر الشرعيّ أضيق دائرة من العرفي، كما ذكره بعض الأساطين- قدّس أسرارهم-، و إن كان حقّ العبارة أن يقال: إنّ الشرعي أوسع دائرة من العرفي، لكن أنّى لنا بإثبات ذلك.
ثمّ إنّه ربّما يقال في قبال ما قلنا في وجه بطلان البيع بغرريّة الشرط بواسطة الجهل بمدّته: بأنّه لا شكّ أنّ البيع عند تخلّف الشرط ليس حاله كحاله عند تخلّف أحد العوضين فيمكن انتفاء الشرط مع بقاء البيع الذي هو المشروط، غاية الأمر حصول الخيار، و حينئذ نقول: إذا فرض وجود الدليل على فساد الغرر في مطلق الجعل و الالتزام لا خصوص البيع، إنّ الشرط حينئذ يصير فاسدا لغرريّته، و فرضنا إمكان بقاء البيع بدون الشرط، و إذا سقط الشرط فلا موجب لبطلان البيع لأنّ المفروض عدم الغرر فيه من جهة أخرى.
و لكن فيه أنّ موضوع الغرر لا بدّ أن يلاحظ وجوده و عدمه قبل حكمه، فقبل حكم الشارع بالبطلان إذا لاحظنا جعل البائع الشارط نراه جعلا غرريّا، و تسري الغرريّة إلى جعله البيعيّ أيضا. و حينئذ فإذا فرض وجود الدليل على بطلان مطلق الغرر فاللازم بطلان الشرط من جهتين، إحداهما من جهة دخول نفسه تحت دليل الغرر، و الأخرى من جهة تبعيّته للبيع الذي هو أيضا داخل تحته.
و بالجملة: بعد سراية الغرر من الشرط إلى البيع بقضيّة التقييد يتعيّن القول ببطلان البيع، و لكن يظهر من المحقق الخراساني- (قدّس سرّه)- في حاشيته على