بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٠٨ - حكم ما إذا أقرّ بعض الورثة باشتغال ذمة الميت بحجة الإسلام وأنكره الآخرون
الإشكال مرة أخرى.
نعم إذا فرض عدم توفر أجير يقبل بأقل من أجرة المثل ولا متبرع بمقدار النقيصة قبل إبرام عقد الإجارة مع الأجير، ولكن علم الوصي ــ مثلاً ــ أنه إذا آجر شخصاً لأداء الحج عن الميت بأجرة المثل سيتوفر لاحقاً من يتبرع بمقدار النقيصة أو أنه يمكن إقناع الأجير بإسقاط جزء من الأجرة، ففي مثل ذلك يمكن أن يقال إنه يتم ما ذكره السيد صاحب العروة (قدس سره) .
القول الثاني: ما أختاره السيد الشاهرودي (قدس سره) [١] من أن ما يقع بيد الوارث المقرّ يكون مشاعاً بينه وبين حق الحج.
ومقتضى ذلك في المثال السابق هو أن يدفع الوارث المقرّ لأداء الحج عن الميت من التسعة ملايين دينار التي صارت في يده بمقدار مليونين وخمسمائة وواحد وسبعين ألفاً وأربعمائة وخمسين ديناراً تقريباً، ويكون الباقي له، لأن ما بيد الوارث المنكر مما هو حصة الحج وحصة الوارث المقر هو خمسة ملايين ومائتان وخمسون ألف ديناراً، منها مليون وخمسمائة ألف دينار للحج وثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسون ألف دينار هي حصة الوارث المقرّ، ونسبة حصة الحج من هذا المبلغ يزيد قليلاً على (٢٨.٥٧%)، وحيث إن في يد الوارث المقرّ مما هو حصة الوارث المنكر بمقدار ثلاثة ملايين وسبعمائة وخمسين ألف دينار فقط، فلا بد أن يوزع هذا المقدار بين الحج وبين الوارث المقرّ بالنسبة، أي يكون بنسبة (٢٨.٥٧%) منه للحج والباقي للوارث المقرّ فتكون حصة الحج منه بمقدار مليون وواحد وسبعين ألفاً وأربعمائة وخمسين ديناراً تقريباً، فإذا جمع مع المليون وخمسمائة ألف دينار الذي هو حصة الحج في النصف من التركة الذي وصل إلى الوارث المقرّ يكون المجموع بمقدار مليونين وخمسمائة وواحد وسبعين ألفاً وأربعمائة وخمسين ديناراً تقريباً ويبقى للوارث المقرّ ستة ملايين وأربعمائة وثمانية وعشرون ألفاً وخمسمائة وخمسون ديناراً تقريباً.
[١] كتاب الحج ج:١ ص:٢٨٩.