بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٢ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
الكتب المعتمدة تستحق أن يذكرها الشيخ في فهرسته وإن كان أصحابها من غير الإمامية؟!
هذا مع أنه ليس في كلام الشيخ في الفهرست ما يشير إلى أنه لا يذكر مصنفات غير الإمامية إلا إذا كانت معتمدة، بل أقصى ما ذكره في مقدمته [١] هو أنه يتعرض لبيان معتقد المصنّفين هل هو موافق للحق أو لا، لأن كثيراً من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة.
وليس في هذا الكلام دلالة على اقتصاره في كتب المخالفين على ذكر المعتمد منها خاصة، وهل يمكن الالتزام بأن كتاب وهب بن وهب أبي البختري وكتب أبي الفرج الأصفهاني وكذلك آخرين من العامة ومن ذوي المذاهب الفاسدة هي من الكتب المعتمدة عند الشيخ ككتاب طلحة بن زيد ونحوه؟!
وبالجملة: لا ينبغي الإشكال في أن النهج الذي سار عليه أصحاب الفهارس هو إيراد أسامي الكتب التي تتعلق بتراث الإمامية وفي مقدمتها ما اشتملت على أحاديث الأئمة : وإن كان مؤلفوها من غير الإمامية، فلو كان هناك ما يقرب من ثلاثمائة وخمسين مسنداً للإمام الصادق ٧ لكان اللازم ذكرها في فهارس الأصحاب، فإنه يُعدّ تراثاً ضخماً للشيعة الإمامية وإن كان مصنّفوها من غيرهم.
وأما الجواب الثاني فلأن من الواضح جداً عند من لديه إلمام بطريقة الشيخ وأضرابه في تأليف الفهارس هو أن جلّ اعتمادهم على ما يجدونه من أسماء كتب الأصحاب في فهارس المتقدمين كابن بطة وحُميد بن زياد والصدوق وأمثالهم، وأما الكتب التي كانت في متناول أيديهم فهي كانت قليلة جداً، ولا يصح القول بوجه بأن فهارسهم كانت موضوعة لذكر الكتب التي وقعت في أيديهم.
[١] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٣٢.