بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١٦ - النصوص التي أُستدل بها على جريان حكم تعدد المطلوب على الوصية وإن لم تكن ظاهرة فيه
ولا الشيخ ولا غيرهما ممن تقدم على ابن طاووس مع شدة اهتمامهم بذكر السفراء والأبواب.
أقول: إن كتاب (ربيع الشيعة) المنسوب إلى السيد ابن طاووس ليس سوى كتاب (إعلام الورى) للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي، فتسمية الكتاب بـ(ربيع الشيعة) ونسبته إلى ابن طاووس خطأ. وقد أوضح ذلك غير واحد، واستوفى البحث عنه المحدث النوري (رحمه الله) [١] .
فإذاً لا بد من الرجوع إلى كتاب إعلام الورى وملاحظة النص الوارد فيه، وهو هكذا [٢] : (أما غيبته الصغرى منهما فهي التي كان فيها سفراؤه ٧ موجودين، وأبوابه معروفين، لا تختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي ٧ فيهم، فمنهم أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، ومحمد بن علي بن بلال، وأبو عمرو عثمان بن سعيد السمّان، وابنه أبو جعفر محمد بن عثمان، وعمر الأهوازي، وأحمد بن إسحاق، وأبو محمد الوجناني، وإبراهيم بن مهزيار، ومحمد بن إبراهيم، في جماعة أُخر، ربما يأتي ذكرهم عند الحاجة إليهم في الرواية عنهم).
والملاحظ أن أياً من المذكورين عدا أبي عمرو عثمان بن سعيد وابنه أبي جعفر محمد بن عثمان لم يكونوا من سفراء الإمام ٧ وأبوابه ــ بالمعنى المعروف للسفير والباب في كتب أصحابنا ــ. نعم بعضهم كان من الأجلاء كأبي هاشم داود بن القاسم الجعفري وأحمد بن إسحاق الأشعري القمي. وبعضهم كان مذموماً جداً منحرفاً لا يعتد به كمحمد بن علي بن بلال. وبعضهم كان مجهول الحال لا يعرف عنه أي شيء كعمر الأهوازي وأبي محمد الوجناني. وبعضهم وإن ذكر في بعض المصادر إلا أنه لم يرد فيه ما يبيّن حاله كإبراهيم بن مهزيار ــ المبحوث عنه ــ وابنه محمد بن إبراهيم.
والظاهر ــ والله العالم ــ أن الشيخ الطبرسي أخذ هذه الأسماء من
[١] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٢ص:٤٤٧.
[٢] إعلام الورى بأعلام الهدى ج:٢ ص:٢٥٩.