بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٧٥ - المحاذير التي تذكر على كل من القول بالملك والقول بالحق
النائيني [١] (رضوان الله عليهم) وآخرون إلى القول بانتقال التركة إلى الورثة متعلقة لحق الديّان.
وذهب جمع آخر منهم المحقق النراقي [٢] والمحقق العراقي [٣] والشيخ آل ياسين [٤] والسيد الحكيم [٥] والسيد الأستاذ [٦] (رضوان الله عليهم) وكثير ممن تأخر عنهم إلى بقاء مقدار الدين على ملك الميت.
فالمسألة خلافية بين المتقدمين وبين المتأخرين.
وينبغي ــ قبل البحث عما تقتضيه الأدلة ــ النظر في ما ذكر لكل من القولين من محذور أو أزيد يمنع من الالتزام به، فإنه لو ثبت محذور ثبوتي لأيٍ منهما فلا محيص من تأويل ما يدل عليه في مقام الإثبات.
أما المحذور المذكور على القول بانتقال التركة إلى ملك الورثة متعلقة لحق الديّان فهو استلزامه لعدم وجوب صرف النماء المتجدد للتركة في أداء الدين، لفرض أن العين للورثة، والنماء يتبع العين، فيكون لهم، فلا يجب صرفه في أداء دين الميت. مع أن سيرة المسلمين قائمة على دفع نماء التركة في الدين، والإنكار على من اقتصر على دفع الأصل في الدين وإن قَصُر عنه.
وقد أجاب عنه الشيخ الأعظم [٧] بأن السيرة المذكورة مجرد عادة مستحسنة عند العقل أو الشرع استقر بناء أهل المروءة عليها، أي ليس الأمر إلزامياً فلا يكون شاهداً على عدم صحة القول بانتقال التركة إلى ملك الورثة.
[١] منية الطالب في شرح المكاسب ج:٢ ص:٣٠٤.
[٢] مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١٩ ص:١١٢.
[٣] كتاب القضاء ص:٩٤.
[٤] حواشي العروة الوثقى ص:٣٣٤.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ج:٥ ص:٤٣٤. ج:١٠ ص:٢٥١.
[٦] مستند العروة الوثقى (كتاب الصلاة) ج:٢ ص:١١.
[٧] كتاب الوصايا والمواريث ص:٢٠٤.