بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣١ - حكم ما لو أحرز الودعي امتناع الورثة عن أداء الحج عن الميت لو سلّمهم الوديعة
الوصول إليه لا يجوز للودعي التصرف في الوديعة بإذن عدول المؤمنين لأن هذا ليس من الأمور الحسبية، فكلا الشقين لا يتم مع تمامية ما سيأتي من الوجه الثالث كما سيتضح إن شاء الله تعالى.
هذا مضافاً إلى أن الحكم في الشق الأول يبتني على الالتزام بولاية الفقيه في الأمور العامة، حيث مرَّ أنه لم يرد دليل بالخصوص على ولايته على الممتنع في غير الأمور الحسبية، فمن لا يقول بولاية الفقيه في الأمور العامة ينسدّ عليه تخريج الترخيص للودعي في التصرف في الوديعة في مورد الكلام من هذا الباب.
وأما الوجه الثالث فتقريبه: أنه إذا مات الشخص وله تركة وعليه حجة الإسلام والورثة ممتنعون عن أداء حقه فهنا عدة صور ..
الصورة الأولى: أن تكون تركته كلها بيد الورثة.
وفي هذه الصورة إذا تعذر إلزام الورثة بإخراج حق الميت المتعلق بالتركة يكون الحكم بجواز التصدي لهذا الأمر بإذن الحاكم الشرعي ــ أي الاستيلاء على التركة أو جزء منها لإخراج حق الميت ــ مبنياً على الالتزام بولاية الحاكم الشرعي على الممتنع ولو في غير الأمور الحسبية، ولا يمكن تخريج الترخيص المذكور على غير هذا المبنى.
الصورة الثانية: ما إذا كان جزء من التركة بيد الغير، ولكن كان ما بيد الورثة يغطي كلفة الحج، وقلنا بأن حق الميت في التركة يكون من قبيل الكلي في المعين.
والحكم في هذه الصورة هو ما ذكر في الصورة الأولى، لأن ما يكون بيد الغير من التركة مما ليس للميت فيه حق لا عيناً ولا ماليةً فجواز التصدي لإخراج حق الميت في التركة من هذا الجزء من التركة بإذن الحاكم الشرعي يبتني على القول بولاية الحاكم الشرعي على الممتنع ولو في غير الأمور الحسبية، وعلى غير هذا المبنى لا يمكن تخريج الترخيص المذكور.
الصورة الثالثة: ما إذا كان جزء من التركة بيد الغير، وكان فيه حق الميت، كما في الوديعة التي تكون بيد الودعي على القول بالإشاعة في كيفية تعلق حق