بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠٩ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
النجاشي أنه [١] : (كان من وجوه المتكلمين من أصحابنا، كلّم أبا الهذيل والنظّام). وقال الشيخ [٢] : (أول من تكلّم على مذهب الإمامية).
ولكن السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) لم يعتبر ما ذكراه كافياً في قبول خبره، وقال في غير موضع [٣] أنه لم يرد فيه مدح في جانب الرواية، فالرجل غير موثق، فلا يعتد بروايته.
مع أنه اكتفى في الحكم بحسن بعض الرواة والاعتماد على روايته بما ورد في شأنه نظير ذلك، كالحسن بن علي بن زياد الوشاء الذي قال النجاشي في حقه: (من وجوه هذه الطائفة) فاستند السيد الأستاذ (قدس سره) إلى هذا الكلام في قبول خبره وجعله من الحسن [٤] .
وما ذكره النجاشي بشأن علي بن إسماعيل الميثمي من أنه من وجوه المتكلمين من أصحابنا لا يقل عما ذكره بشأن ابن الوشاء، فإن المتكلمين من الإمامية هم من الطبقة العليا من علماء هذه الطائفة، وممن بذلوا جهوداً عظيمة في تثبيت مذهب أهل البيت : ، أمثال هشام بن الحكم ويونس بن عبد الرحمن وعلي بن منصور والفضل بن عبد الرحمن والحسن بن موسى النوبختي والفضل بن شاذان وغيرهم، فإذا كان علي بن إسماعيل الميثمي وجهاً من هؤلاء ــ كما يقول النجاشي ــ فكيف لا يعتمد عليه ولا يؤخذ بروايته؟!
هذا مضافاً [٥] إلى ما أحياناً يقال من أنه ممن روى عنه صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، فيدل ذلك على وثاقته بناءً على ما هو المختار من وثاقة
[١] رجال النجاشي ص:٢٥١.
[٢] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:١٥٠، ويلاحظ أن ما ذكره لا يخلو من مبالغة، فإن هشام بن الحكم قد سبق الميثمي إلى الكلام على مذهب الإمامية.
[٣] مباني العروة الوثقى ج:٢ ص:٢٥١، مستند العروة الوثقى (كتاب الإجارة) ص:٦٠.
[٤] التنقيح في شرح العروة الوثقى (كتاب الاجتهاد والتقليد) ص:٢٣٤.
[٥] تجدر الإشارة إلى أن الطبعة النجفية من فهرست الشيخ (قدس سره) تشتمل على الترضي على الميثمي (لاحظ ص:١١٣) ولكن الطبعات الأخرى خالية منه، ولو ثبت ترضي الشيخ عليه لكان دليلاً آخر على جلالته بناءً على المختار من أن الترضي آية الجلالة.