بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠٦ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
عباداته السابقة أو قضاؤها إلا في الزكاة، وهو عدة روايات ..
الرواية الأولى: صحيحة عمر بن أذينة [١] عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر، ثم منّ الله عليه بمعرفته والدينونة به. هل عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال: ((قد قضى فريضته. ولو حج لكان أحب إليَّ)).
قال: وسألته عن رجل قد حج وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين، ثم منَّ الله عليه فعرف هذا الأمر، يقضي حجة الإسلام؟ فقال: ((يقضي أحب إليَّ)). وقال: ((كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم منَّ الله عليه وعرّفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة، فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير مواضعها، لأنها لأهل الولاية. وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء)).
الرواية الثانية: صحيحة عمر بن أذينة [٢] قال: كتبت إلى أبي عبد الله ٧ أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الأمر، ثم منَّ الله عليه بمعرفته والدينونة به أعليه حجة الإسلام أم قد قضى فريضة الله؟ قال: ((قد قضى فريضة الله. والحج أحب إليّ)). وعن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم منّ الله عليه فعرف هذا الأمر ((أيقضى عنه)) [٣] حجة الإسلام أو عليه أن يحج من قابل؟ قال: ((يحج أحب إليّ)).
والملاحظ مطابقة متن هذه الرواية مع الرواية الأولى سؤالاً وجواباً إلا أن في الأولى زيادة في الذيل لم ترد في الثانية. ولكن هذه الزيادة قد أوردها الكليني مستقلة في موضع آخر [٤] عن عمر بن أذينة قال: كتب إليَّ أبو عبد الله ٧ : ((أن كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه، ثمّ منّ الله عليه وعرفه
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٩.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٢٧٥. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٠. وأورد في من لا يحضره الفقيه (ج:٢ ص:٢٦٣) المقطع الأول من الرواية.
[٣] هكذا في المصدر والصحيح ((أقضى)) .
[٤] الكافي ج:٣ ص:٥٤٦.