بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٨٢ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
شمولها له فهو أن المنسبق منها أنها ناظرة إلى المخالف خاصة، ولا تشمل المنتحل لمذهب الإمامية.
ولعله للتردد بين الوجهين استشكل بعض الأعلام (قدس سره) [١] من المعلقين على العروة في لحوق الإمامي الذي يبلغ به الغلو حد الكفر بالمخالف.
هذا بالنسبة إلى الغالي.
ب ــ وأما الإمامي غير الاثني عشري، أي من اعتقد بإمامة علي ٧ ولكنه لم يعتقد بإمامة بعض الأئمة من ولده : ، ثم اعتقد بها. كالذي كان من أصحاب الباقر ٧ ثم صار زيدياً ثم تاب وأقرّ بإمامة الصادق ٧ ، أو كان إسماعيلياً أو فطحياً ثم رجع وآمن بإمامة الكاظم ٧ ، أو كان واقفياًَ ثم آمن بإمامة الرضا ٧ ، فما هو حكم أعماله في فترة عدم اعتقاده بإمامة بعض الأئمة : ؟
يمكن أن يقال في بادئ النظر: إنه غير مشمول للنصوص المتقدمة، لأنه لا يصدق أنه لا يعرف هذا الأمر، فإنه يعرفه، ولكن في الجملة.
ولكن هذا ليس صحيحاً، فإن المراد بمعرفة هذا الأمر ليس معرفة إمامة علي ٧ فقط، بل الأئمة الاثني عشر (عليهم الصلاة والسلام) جميعاً، ومن لم يعرف واحداً منهم كأن لم يعرف أيّ واحد منهم.
فالاعتقاد بإمامتهم : واجب على سبيل العموم المجموعي لا الاستغراقي، والولاية التي هي من دعائم الدين ــ كما ذكرت في عدد من النصوص ــ هي ولاية مجموعهم، لا ولاية خصوص أمير المؤمنين ٧ .
وعلى ذلك فالنصوص شاملة لمثل الإسماعيلي الذي يهتدي إلى ولاية الكاظم ٧ ومن بعده من الأئمة، لصدق أنه لم يكن يعرف هذا الأمر.
ويمكن أن يؤيد هذا برواية محمد بن حكيم، لكون موردها الرجلين الزيديين.
اللهم إلا أن يقال: إنها ــ كما تقدم ــ تحكي قضية في واقعة، ولا توجد
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٤٥٠ التعليقة.