بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤٥ - هل يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الحج فاقداً لبعض الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا غير الولاية أو لا؟
أن الإخلال به مبطل للحج، أو ما يعتقده الضال تديناً؟ الأقرب أن المراد ما يعتقده أهل الحق ركناً).
فيلاحظ أنه فسّر عبارة الشيخ بأن المراد بالركن فيها هو الركن عندنا لا عندهم، وعليه يحمل قوله في الشرائع [١] : (والمخالف إذا استبصر لا يعيد الحج إلا أن يخل بركن منه).
وقال العلامة في التذكرة [٢] : (المخالف إذا حج ثم استبصر فإن لم يخل بشيء من أركان الحج صح حجه وأجزأ عنه .. وإن كان قد أخل وجب عليه إعادة الحج، لأنه مسلم أتى بالأركان فأجزأ عنه، كغيره من المسلمين. ومع الإخلال لم يأت بالمأمور به على وجهه، فيبقى في عهدة التكليف).
ويظهر من التعليل المذكور أن مراده (قدس سره) بالأركان هو الأركان عندنا أيضاً.
وقال الشهيد في الدروس [٣] : (لو حج المخالف أجزأ ما لم يخل بركن عندنا لا عنده، فلو استبصر لم تجب الإعادة).
وقال الشهيد في المسالك [٤] : (وتقييد الصحة بعدم الإخلال بركن ليس موجوداً في النصوص، وإنما هو من كلام الجماعة، وفسره بعض المتأخرين ــ ويقصد المحقق (قدس سره) ــ بما هو ركن عندنا لا عندهم، وأطلق الأكثر، ومبنى ذلك على أن عدم وجوب الإعادة عليه هل هو لكونه صحيحاً في نفس الأمر لحصول الشرط وهو الإسلام، والإيمان ليس بشرط، أو عدم الإعادة رخصة وتخفيف عنه بالإيمان، كما خفف عن الكافر قضاء العبادة التي تركها حال كفره؟
ظاهر الشهيد في الدروس والعلامة في المختلف الأول. وعلى هذا فيحسن تقييد الركن بما هو عندنا .. وظاهر النصوص وأكثر الفتاوى لا يدل إلا على عدم الإعادة، وهي أعم من الصحة .. وكون العبادة ــ بعد الفراغ منها والعلم
[١] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:١٦٣.
[٢] تذكرة الفقهاء ج:٨ ص:٤٢٣.
[٣] الدروس الشرعية في فقه الإمامية ج:١ ص:٣١٥.
[٤] مسالك الإفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ج:٢ ص:١٤٧.