بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٣٦ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
الوجوب سوقاً له إلى الكمال.
الثالث: إعمال الولاية في تشريع الأحكام المؤقتة لأن للأئمة : الولاية على ذلك دون التشريع الدائم.
كما إذا استفتاه أحد عن أخذ مال الناصب فرّخص له الإمام ٧ في ذلك مع إخراج خمسه تارة، ومنع من ذلك تارة أخرى. وكان الاختلاف في الجواب من حيث إنه ٧ أجاب تارة بموجب الحكم الأصلي، وأخرى بموجب الحكم الولائي.
الرابع: رعاية مقتضيات مصلحة النشر والكتمان، إما بلحاظ حال السائل أو عموم المؤمنين، أو الأئمة : أنفسهم.
كما إذا أمر ٧ شخصاً بأن يتوضأ ثلاثاً، أو مع المسح على الخفيّن، حفاظاً عليه، لكونه مراقباً ممن يتقى منه. ثم لمّا زال موجب التقية أمره أن يتوضأ بالوضوء الصحيح.
ولا إشكال في لزوم الأخذ بالفتوى الأخيرة للمستفتي، أياً كان عامل الاختلاف في الفتوى، لأنها تحدد الوظيفة الفعلية للمكلف، إما الواقعية أو الظاهرية.
وأما الفقيه الذي يطلع على الفتويين، فلا بد أن يسعى في معرفة الحكم الواقعي وتشخيص موضوعه بتجميع الشواهد والقرائن، ولا يمكنه البناء على كون الثانية تمثل الحكم الواقعي لمجرد تأخرها زماناً، كما لا يسعه البناء على أن موضوعها هو ما أورده السائل بلا خصوصية إضافية كانت معلومة للإمام ٧ وإن لم تذكر في كلامه.
وهذا هو الحال في الموارد المشابهة في العلوم الأخرى، كما لو اطلع طبيب على وصفتين لطبيب آخر، فإنه لا يمكنه البناء على أن المتأخر من الوصفتين هو الذي يمثل نظر ذلك الطبيب في ما يكون علاجاً للمرض الذي راجع بشأنه المريض إليه، بل لا بد من أن يلاحظ مختلف الجوانب والخصوصيات في هذا المجال ليبني على الدواء الذي كان منظوراً للطبيب الأول في علاج المريض.