بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥١٤ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
الرجل نفسه مجهول، ويبدو أنه من رجال الطبقة السادسة بقرينة كون الراوي عنه إبراهيم بن هاشم الذي هو من رجال الطبقة السابعة، وعلى ذلك فلا بد أن تكون رواية عبد الله بن جبلة عنه في موضع من مشيخة الفقيه وثواب الأعمال من قبيل رواية أحد المتعاصرين عن الآخر، فإن ابن جبلة من الطبقة السادسة أيضاً.
ثم إنه لا يعرف من رجال هذه الطبقة من يكنى بأبي عبد الله ويلقب بالخراساني، أو أنه كان من أهل خراسان.
نعم ذكر نوح بن سعيد الخراساني في رجال هذه الطبقة، وهو ممن روى عنه إبراهيم بن هاشم، ولكن لا يوجد شاهد على كونه يكنى بأبي عبد الله.
كما يوجد في من روى عنه عبد الله بن جبلة (سلام بن أبي عمرة الخراساني) ولكنه من رجال الطبقة الخامسة، ويكنى بأبي علي فليس هو المقصود بأبي عبد الله الخراساني قطعاً.
وذكر المجلسي الأول [١] أنه هو أبو عبد الله الجرجاني، ويبدو أنه قد اعتمد في ذلك على مجموع أمرين: ما ورد في الرواية المتقدمة من أن أبا عبد الله الخراساني كان مخالفاً ثم تشيع. وما ورد في الخلاصة ورجال أبي داود في ترجمة أبي عبد الله الجرجاني من أنه كان خارجياً ثم رجع إلى التشيع. وحيث إن جرجان قد يعد من خراسان، كما نصّ على ذلك الحموي [٢] بنى (رحمه الله) على اتحاد أبي عبد الله الخراساني مع أبي عبد الله الجرجاني.
ولكن هذا ليس بصحيح، فإن ما ذكر في الخلاصة ورجال أبي داود من أن الجرجاني كان خارجياً ثم رجع إلى التشيع وهم منهما، ويظهر ذلك بمراجعة رجال الكشي، فإن الذي كان خارجياً وتشيع ليس هو أبا عبد الله الجرجاني بل محمد بن سعيد بن كلثوم المروزي، وإنما نقل الجرجاني ذلك بحقه. والظاهر أن العلامة وابن داود لم يرجعا إلى رجال الكشي، وإنما اعتمدا على كتاب
[١] نقد الرجال ج:٥ ص:١٨١ (الهامش).
[٢] معجم البلدان ج:٤ ص:١٣.