بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٦ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
يختلف عن الإجزاء وعدم القبول لا يقتضي عدم الصحة والإجزاء.
نعم قد يقال [١] : إن تشبيه الإمام ٧ حال المخالفين بحال إبليس في معتبرة عبد الحميد ابن أبي العلاء يناسب خروج أعمالهم عن عموم أدلة التشريع كخروج سجود إبليس لغير آدم عنه.
ولكن ليس في المعتبرة دلالة على بطلان سجود إبليس لله بعد تكبره عن السجود لآدم بل المذكور فيها عدم قبول سجوده وعدم انتفاعه به قال ٧ : ((ما نفعه ذلك ولا قبله الله عز ذكره ما لم يسجد لآدم)) فليس في الرواية دلالة على خروج سجود إبليس عن عموم أدلة التشريع، حتى يقال: إن حال المخالف كذلك، وإن الرواية تدل على خروج عمله عن عموم أدلة التشريع.
القسم الرابع ــ وهو عمدة ما استدل به على عدم صحة عبادات المخالفين ــ: ما دلَّ على أن الله تعالى يبغض عمل المخالف.
وهو ما رواه الكليني (قدس سره) ــ في موضعين من الكافي [٢] ــ بإسناده عن صفوان بن يحيى عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم: قال سمعت أبا جعفر ٧ يقول: ((كل من دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول وهو ضال متحيِّر والله شانئ لأعماله ومثله مثل شاة لا راعي لها ..)) إلى أن قال ٧ : ((والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهر عادل أصبح ضالاً تائهاً، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق)).
وروى النعماني [٣] بإسناده عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ نحو هذا النص إلا أنه ليس فيه كلمة (ظاهر عادل)، ورواه أيضاً [٤] بإسناده عن عبد الله بن بكير وجميل بن دراج جميعاً عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ . وقال: بمثله في لفظه.
[١] مصباح المنهاج (كتاب الصوم) ص:٢٢٠.
[٢] الكافي ج:١ ص:١٣٨، ص:٣٧٤.
[٣] الغيبة ص:٦٢ ط.حجرية.
[٤] الغيبة ص:٦٣.