بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٦٥ - المسألة ٧١ إذا حج المخالف ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج
ومنه: معتبرة ميسّر [١] وهو ابن عبد العزيز عن أبي جعفر ٧ أنه قال في حديث: ((.. والله لو أن عبداً صفّ قدميه في ذلك المكان ــ أي ما بين الركن والمقام ــ قام ليله مصلياً حتى يجيئه النهار وصام نهاره حتى يجيئه الليل ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئاً أبداً)).
ومنه: معتبرة عمار الساباطي [٢] عن الصادق ٧ أنه قال في حديث: ((إن أول ما يُسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جلّ جلاله عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها قُبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جلّ جلاله لم يقبل الله عزّ وجل منه شيئاً من أعماله)).
ومنه: معتبرة الحارث بن المغيرة [٣] : قال كنت عند أبي عبد الله ٧ جالساً فدخل عليه داخل فقال يا ابن رسول الله: ما أكثر الحاج العام فقال: ((إن شاؤوا فليكثروا وإن شاؤوا فليقلوا والله ما يقبل الله إلا منكم ولا يغفر إلا لكم)).
ومنه: معتبرة عبد الحميد بن أبي العلاء [٤] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال لي: ((يا أبا محمد والله لو أن إبليس سجد لله عز وجل بعد المعصية والتكبّر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ولا قبله الله عز ذكره ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عز وجل أن يسجد له. وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها ٦ وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم ٦ لهم فلم يقبل الله تبارك وتعالى لهم عملاً ولم يرفع لهم حسنة حتى يأتوا الله عز وجل من حيث أمرهم ويتولوا الإمام الذي أُمروا بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله عز وجل ورسوله لهم)).
وهذه الأخبار أيضاً لا تدل على بطلان عبادة المخالف كما ظهر مما سبق البحث عنه في شرطية الإسلام في صحة العبادة حيث مرَّ مفصلاً أن القبول
[١] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص:٢٤٤.
[٢] الأمالي للصدوق ص:٢١١.
[٣] المحاسن ج:١ ص:١٦٧.
[٤] الكافي ج:٨ ص:٢٧٠.