بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦٥ - الاستدلال بحديث الجبّ على سقوط الحج عمن أسلم بعد زوال استطاعته
فقال ٦ : ((إن الإسلام يجبّ ما كان قبله)) [١] .
الثالثة: قضية إسلام المغيرة بن شعبة، فقد روى ابن سعد أيضاً أنه قتل جمعاً من رفقائه في السفر من بني مالك وجاء إلى النبي ٦ بما سلبه منهم وقال: إني أخذت أسلابهم وجئت بها إلى رسول الله ( ليخمسها أو يرى فيها رأيه فإنما هي غنيمة من مشركين وأنا مسلم مصدق بمحمد، فقال رسول الله ٦ : ((أما إسلامك فقبلته ولا آخذ من أموالهم شيئاً ولا أخمّسه لأن هذا غدر والغدر لا خير فيه))، قال: فأخذني ما قرب وما بعد وقلت يا رسول الله إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت حيث دخلت عليك الساعة، قال ٦ : ((فإن الإسلام يجبّ ما قبله)) [٢] .
وأورد ابن عساكر في تاريخه ما يقرب من ذلك [٣] .
الرابعة: قضية إسلام عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فقد ذكر ابن سعد أيضاً أنه كان قد أسلم قديماً وكتب الوحي ثم افتتن وخرج من المدينة إلى مكة مرتداً فأهدر رسول الله ٦ دمه يوم الفتح فجاء عثمان بن عفان إلى النبي ٦ فاستأمن له فآمنه وكان أخاه من الرضاعة، وقال يا رسول الله تبايعه؟ فبايعه رسول الله ٦ يومئذٍ على الإسلام وقال: ((الإسلام يجبّ ما كان قبله)) [٤] .
ونحو ذلك ما أورده ابن عساكر في تاريخه [٥] .
الخامسة: قضية إسلام عبد الله بن الزبعرى الشاعر، فقد حكى المقريزي أن رسول الله ٦ قال له: ((الحمد لله الذي هداك للإسلام، إن الإسلام يجبّ ما كان قبله)) [٦] .
[١] الطبقات الكبرى ج:٤ ص:٢٥٢.
[٢] الطبقات الكبرى ج:٤ ص:٢٨٦.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ج:٦٠ ص:٢٣.
[٤] الطبقات الكبرى ج:٧ ص:٤٩٦.
[٥] تاريخ مدينة دمشق ج:٢٩ ص:٣٥.
[٦] إمتاع الأسماع ج:١٣ ص:٣٨٨.