بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٢٨ - إذا قيل بكون الكافر مكلفاً بالحج فهل يصح منه أداؤه في حال كفره أو لا؟
يكون بالوعد بالحضور والمشاركة بالحفل مثلاً، وهكذا.
وأما قبول الآمر للعمل المأمور به فيمكن أن يقال: إنه يكون بترتيب الأثر عليه من جهتين فيما إذا كان ذلك الفعل واجباً وقد وعد بالثواب على الإتيان به كما أوعد بالعقاب على تركه، والجهتان هما ..
الأولى: الاجتزاء بذلك العمل، بمعنى فراغ ذمة المكلف عن ذلك الواجب وعدم استحقاق العقاب على تركه.
الثانية: إعطاء الثواب على الإتيان به وفاءً بما قطعه على نفسه من الوعد بذلك.
وعلى هذا فنفي القبول بقول مطلق يقتضي نفي ترتب الأثر على الفعل الواجب من الجهتين.
نعم إذا قام الدليل على ثبوت الإجزاء في مورد فلا بد من حمل عدم القبول على كونه بلحاظ الجهة الثانية.
ولعله لذلك قال السيد المرتضى (قدس سره) [١] أن لفظة (مقبول) يستفاد منها في عرف الشرع أمران: أحدهما الإجزاء والآخر الثواب. ويجب حمل نفي القبول على الأمرين إلا إذا قام الدليل على ثبوت الإجزاء، فيبقى المعنى الآخر وهو نفي الثواب والفضل.
والحاصل: أن القبول يدل على الأمرين معاً الإجزاء والثواب، فنفيه بقول مطلق من دون قرينة يقتضي نفي الجهتين. وهو المطلوب.
ولكن قد ثبت الإجزاء في جملة من موارد استعمال عدم القبول في الروايات، فلا محيص من إرادة نفي الثواب في هذه الموارد ..
منها: قوله ٧ [٢] : ((من نظر إلى أبويه نظر ماقت وهما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة)). ومنها قوله ٧ [٣] : ((ولا يقبل الله من مؤمن عملاً وهو مضمر
[١] الانتصار ص:١٧.
[٢] الكافي ج:٢ ص:٣٤٩.
[٣] الكافي ج:٢ ص:٣٦١.