بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٧٢ - المسألة ٦٥ المعذور عن المباشرة إذا لم يتمكن من الاستنابة أيضاً فهل يجب القضاء عنه بعد موته أو لا؟
ولكن وجوب الاستنابة مشروط أيضاً بالقدرة وبعدم الحرج والضرر الزائد، وإلا لم يثبت لعين ما تقدم في أصل الوجوب الجديد.
ومنه يظهر الحال لو قلنا بعدم صحة التوسع في مقام الامتثال، فإنه إذا كان أداء الحج مباشرة غير مقدور أو حرجياً أو ضررياً بأزيد من المقدار المتعارف لا يثبت هذا الوجوب الجديد ولكن تجب الاستنابة، إلا أن وجوبها مشروط أيضاً بالقدرة وبعدم الحرج أو الضرر الزائد.
وعلى ذلك فعلى هذا المسلك لا تجب الاستنابة إذا كانت حرجية أو ضررية بأزيد من المقدار المتعارف.
هذا كله في مورد عدم القدرة على أداء الحج بعد ذهاب الاستطاعة أو كون الأداء حرجياً أو ضررياً بأزيد من المقدار المتعارف.
وأما إذا فرضنا أنه بعد ذهاب الاستطاعة كان بإمكانه أن يذهب إلى الحج ولو بأن يقترض المال ولم يكن حرجياً ولا ضررياً بأزيد من المقدار المتعارف، ولكن مع ذلك لم يأت بالحج إلى أن عجز، فإن قلنا بصحة التوسع في مقام الامتثال، وأن العمل النيابي يمتثل به التكليف المتوجه إلى المنوب عنه فيستمر ذلك التكليف الجديد بوجوب الحج، ونتيجته وجوب الاستنابة حتى إذا كانت حرجية أو ضررية بأزيد من المقدار المتعارف، والحاكم بذلك هو العقل بالتقريب الذي مرَّ نظيره بناءً على المسلك الأول.
وأما إذا قلنا بأن العمل النيابي لا يمتثل به التكليف المتوجه إلى المنوب عنه فالوجوب الجديد للحج قد سقط بالعجز، ويكون البديل عنه وجوب الاستنابة، وهو مشروط بالقدرة وبعدم الحرج والضرر الزائد على حد سائر التكاليف، وعلى هذا لا تجب الاستنابة.
فظهر أنه بناءً على هذا المسلك ــ الذي هو مسلك السيد الأستاذ (قدس سره) ــ يختلف الحال في وجوب الاستنابة الضررية أو الحرجية حسب اختلاف الحالات، فقد يثبت في بعض الحالات بناءً على صحة التوسعة في مقام الامتثال بفعل النائب.