دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٧٢ - مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة غير محتملة مفهوما و لا مصداقا
..........
لكن الرواية الاولى ضعيفة بسهل بن زياد، و الرواية الثانية أجنبية عن المدعى.
أفاد المصنف (قدس سره): ان ظاهر الخبرين الارشاد و وافقه سيدنا الاستاذ (دام ظله) بأنه كان في مقام المشاورة مع الامام ٧.
و فيه: ان الحمل على المشاورة و الارشاد خلاف الظاهر، الا أن الرواية المنقولة عن قرب الاسناد لا يوافق الاسكافي فانه منع التأخير الى ثلاث سنين و الرواية تنفى اكثر من ثلاث سنين.
اذا عرفت ذلك فاعلم انا اذا عملنا بظاهر رواية الحميرى فلا يجوز الافراط في التأخير بلا كلام فيه، فلا تصل النوبة الى هذا البحث، و أما اذا لم نعمل به أو حملناه على الارشاد فتصل النوبة الى البحث بأنه هل يضر الافراط أم لا؟
ربما يقال بعدم جواز الافراط في التأجيل لعدم ترتب غرض صحيح عليه، و حلول الاجل شرعا بموت المشتري، فكان اشتراط ما زاد على ما يحتمل بقاء المشترى لغوا بل مخالفا للمشروع، و ان أراد ما قبل الموت فالاشتراط الى ما يحتمل بقاء المشتري غرر لكونه مجهولا.
و يرد عليه أولا: يمكن أن يفرض عدم الغرر في بعض الصور، و ثانيا ان الغرر لا يكون مبطلا، و ثالثا ان المفروض أن المدة معلومة عندهم غاية الامر ان الشارع حكم بالحلول.
ثم ان المعتبر في تعيين المدة تعيينها الواقعي أو لا بد من معرفة المتعاقدين بها حين العقد. و ربما يقال بكفاية الاول كأوزان البلدان مع عدم معرفة المصداق، حيث أنه له شراء وزنه مثلا بعيار بلد مخصوص و ان لم يعرف مقدارها.
و لكن الظاهر عدم كفايته للزوم كفاية كل مجهول لكونه معلوما في الواقع، و الغرض من التعيين رفع الجهالة و الغرر، و التعيين الواقعي لا يرفعهما، و أما