دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥٩ - مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة
..........
ملكا للضامن لكان تالفا في ملكه، و أما النص فذيل صحيح ابن سنان يدل على المدعى بلا احتياج الى ضم القاعدة. نعم بالنسبة الى صدر الصحيحة و بقية الروايات نحتاج الى ضم القاعدة.
و أما قاعدة ان الخراج بالضمان، فيرد عليه: أولا ما تقدم من عدم اعتبار سنده، و أيضا ليس معناه ما أفاده لترتب المحذور بالنسبة الى الغاصب، مضافا الى أنه لا نحتاج الى ضمها. و أيضا يرد عليه: انه يلزم رفع اليد عنها على كل تقدير، اذ مقتضاها عدم الانفساخ، الا أن يقال بأن التلازم باق ما دام بقاء الملك و المفروض زوال الملك قبل التلف. و الحاصل لا نحتاج الى ضمها.
و أورد سيدنا الاستاذ على الشيخ بأن الانفساخ أيضا مخالف للقاعدة، فان مقتضى وجوب الوفاء بالعقد بقاؤه و عدم انفساخه.
ان قلت: ان المذكور في صدر الصحيح لم يذكر الا قوله «على البائع»، و هذا يجتمع مع ضمان الغرامة.
قلت: ان غايته الظهور لو لم يكن مجملا و يرفع اليد عنه بالنص الوارد في الذيل. ثم ان حكم تلف الجزء حكم تلف الكل، لما ورد في الصحيح [١] من قوله «أو يحدث فيه حدث» و يؤيده مرسل ابن رباط [٢].
و أما لو تلف الوصف فلا شبهة في أنه لا يوجب انفساخ العقد لا بالنسبة الى الكل و لا بالنسبة الى الجزء، لعدم وقوع الثمن في مقابل الوصف، لكن اطلاق قوله في ذيل الصحيحة «أو حدث فيه حدث» يشمل فوات الوصف، لكن هل يثبت خيار الرد و الارش او يثبت خصوص الارش، يقع التكلم فيه فيما بعد إن شاء اللّه.
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٥.