دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٥٣ - مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة
قوله: مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة (١).
المدعى من أصله فاسد.
[مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة]
أقول: قبل بيان الحال في المسألة ينبغي تأسيس أصل في المقام يكون مرجعا عند الشك، فنقول: لو تلف المبيع عند المشتري في زمان خياره المختص به يكون مقتضى القاعدة عدم ضمان البائع، فان مقتضى قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» بقاء العقد على حاله، و أيضا مقتضى استصحاب بقاء العقد على حاله و عدم الانفساخ عدم ضمان البائع.
و أما استصحاب الضمان الثابت قبل القبض فيرد عليه: انه يكون أخص من المدعى، فانه يمكن أن يفرض أن يكون المال عند المشتري من أول الامر، و القول بعدم الفصل لا مجال له، فانه يرد عليه: أولا انه فرق بين القول بعدم الفصل و بين عدم القول بالفصل.
و ثانيا- ان القول بعدم الفصل انما يكون بين الاحكام الواقعية لا الظاهرية.
هذا أولا و ثانيا ان الاستصحاب لا يجري مع وجود الدليل الاجتهادى كما هو ظاهر.
و ثالثا- ان الضمان بمعنى ضمان المثل و القيمة ليست له حالة سابقة، و بمعنى انفساخ العقد يرجع الى الاستصحاب التعليقي الذي لا نقول به.
و رابعا- ان هذا الاستصحاب داخل في استصحاب الحكم الكلي الذي لا نقول به.
و خامسا- ان مقتضى رواية [١] عقبة بن خالد عدم الضمان بعد القبض، لكن
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ١٠ من أبواب الخيار، الحديث ١.