دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٩ - المسألة السادسة للمشروط له اسقاط شرطه إذا كان مما يقبل الإسقاط
قوله: السادسة للمشروط له اسقاط شرطه اذا كان مما يقبل الاسقاط (١).
[المسألة السادسة للمشروط له اسقاط شرطه إذا كان مما يقبل الإسقاط]
أقول: الذي ينبغي أن يقال في المقام، ان الشرط اما شرط للنتيجة و اما شرط للوصف و اما شرط للفعل، أما شرط النتيجة فلا معنى لإسقاطه، لأنه بنفس الشرط يتحقق المطلوب، و أما شرط الوصف فلا يتصور فيه الاسقاط، لأنه مع عدم الوصف ليس الا الخيار فلا موضوع للإسقاط، فالعمدة شرط الفعل، و هو تارة يصير مملوكا للمشروط له بالشرط كشرط النتيجة و أخرى ليس كذلك، أما على الاول فيتصور فيه الابراء كبقية الديون، و أما الثانى فربما يقال: بأنه لا دليل على جواز اسقاط كل حق، و الاستدلال بفحوى تسلط الناس على أموالهم غير تام لضعف سنده.
و هل يكون فرق بين الفعل المالي كالخياطة و غيره كالعتق- كما في كلام المحقق الاصفهانى بأن نقول: لو كان من الاول يجوز ابراؤه و ان كان من الثاني يجوز اسقاطه- الحق أنه لا فرق. و هذا التفصيل لا يرجع الى محصل صحيح، اذ الفعل ان كان دينا في ذمة الطرف لكن ابرأه مطلقا و ان لم يكن دينا فلا موضوع للإبراء، و أما الاسقاط فكما تقدم يكون فيه مجال للمناقشة، الا ان يقال: بأن الارتكاز يقتضى ثبوت الحق الى زمان الإسقاط، مضافا الى أن مقتضى الارتكاز العقلائي الشرعي قبول هذا النحو من الحقوق للإسقاط.
ثم انه على تقدير القول بجواز الاسقاط لا فرق بين مصاديقه، و لا مجال لاستثناء بعض مصاديقه كالعتق، حيث أنه يتوهم بأنه متعلق المشروط له و متعلق بحقه تعالى و متعلق لحق العبد. و هذا التوهم فاسد، فانه لا حق للعبد، اذ العبد ينتفع بالعتق، و هذا لا يوجب حقا له لعدم المقتضي، و الا يلزم أنه لو نذر أحد