دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٨ - المسألة الثانية انه لو قلنا بوجوب الوفاء به من حيث التكليف الشرعى فهل يجبر عليه لو امتنع
قوله: المسألة الثانية انه لو قلنا بوجوب الوفاء به من حيث التكليف الشرعى فهل يجبر عليه لو امتنع (١).
و يمكن الاستدلال أيضا بالاخبار الواردة في باب الشروط كقوله «المؤمنون عند شروطهم»، فان الانصاف أن العرف يفهم من هذه الروايات أن المقام مقام الانشاء و ايجاب العمل بالشرط.
و ان أبيت عن ذلك و قلت: بأن الظاهر من هذه الجملة تعريف المؤمن و انه لا يخلف كقوله «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» فلا يدل على الوجوب و لا أقل من الاجمال.
قلت: الذي يبعد هذا التقريب ذيل الروايات، و هو قوله «الا شرطا حلل حراما أو حرم حلالا»، فان المؤمن الكامل الذي لا يخلف الشرط و يفي به كيف يمكن أن يشترط شرطا مخالفا للشرع، فيفهم أنه في مقام الانشاء. و لو سلمنا هذا المعنى لكن يكفي للمدعى الروايات الخاصة الواردة في بعض الابواب، كقوله ٧ «قل له فليف للمرأة بشرطها فان رسول اللّه قال المؤمنون عند شروطهم» [١] حيث أنه أمر بالوفاء و استشهد بقول رسول اللّه، فيعلم أن النبي في مقام بيان الوظيفة و ايجاب الاتيان بما شرط على نفسه.
[المسألة الثانية انه لو قلنا بوجوب الوفاء به من حيث التكليف الشرعى فهل يجبر عليه لو امتنع]
أقول: ان هذه المسألة محل خلاف بينهم، و العمدة النظر في أصل المسألة و بيان ما هو الحق فيها، و ما يمكن أن يستدل به على الجواز وجوه:
الاول- الاجماع. و فيه ما عرفت منا فلا وجه للإعادة.
الثاني- ان الفعل بالشرط يكون ملكا للمشروط له، كما أنه كذلك في الاجارة، و يجوز اجبار المديون على أداء دينه.
و فيه: ان الامر ليس كذلك، فان المشروط عليه لا يملك منفعته للمشروط
[١] الوسائل، الجزء ١٥ الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.