دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٤ - الشرط الرابع أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة
..........
الكل عن الاعتبار، فيكون عموم صحة الاشتراط محكما. و بعبارة أخرى نقول:
كل خبر ورد فيه كلا العنوانين كما هو المستفاد من بعض [١] الروايات لا يستفاد منه اشتراط صحة الشرط بالموافقة، اذ لكل عنوان منهما مفهوم و مفهوم كل يعاند الاخر فيسقطان عن الاعتبار.
و ما أفاده الايرواني من أنهما مثبتين. ليس تاما، فانه في مقام التحديد و الحد له المفهوم، فلا بد من ملاحظة ما ذكر فيه أحد العنوانين فيه وحده، كصحيحة الحلبى عن ابى عبد اللّه ٧ فقال: ان رسول اللّه «ص» قال: من شرط سوى كتاب اللّه عز و جل لم يجز ذلك عليه و لا له [٢]. و الالتزام بأن سوى كتاب اللّه ظاهر في المخالفة- كما في كلام الايرواني- غير سديد.
و هذه الرواية ذكرت في الوسائل بهذا النحو تارة و أخرى بقوله «من شرط لامرأته شرطا سوى كتاب اللّه عز و جل لم يجز ذلك عليه و لا له» [٣]. و على هذا تكون الرواية في مورد خاص، و لو دار الامر بين الزيادة و النقيصة يقدم احتمال الزيادة كما هو الميزان، و أما اذا كانت الرواية متعددة فيقع التعارض بين ما ليس فيه قيد لامرأته مع قوله «المسلمون عند شروطهم الا شرطا خالف كتاب اللّه عز و جل» فلا يجوز [٤]، و حيث أن النسبة بالعموم و الخصوص المطلقتين لا بد من تخصيص هذه الرواية بتلك الرواية، فيكون الحاصل اشتراط موافقة الكتاب، و لكن لا يمكن الالتزام بهذا المعنى.
[١] الوسائل، الجزء (١٤) الباب ٤٠ من أبواب المهور، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الجزء (١٥) الباب ١٨ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١.
[٣] الوسائل، الجزء (١٥) الباب ١٣ من ابواب مقدمات الطلاق الحديث ١.
[٤] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٦ من أبواب الخيار الحديث ٢.