دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٧ - فرع لو باع الوكيل فوجد المشترى عيبا يوجب الرد رده على الموكل
..........
بالبيع. و لا يخفى أن نظره (قدس سره) الى الوكالة الموقتة لا حتى بعد العقود في الشئون المتعلقة بالمال، و لو اختلف الموكل و المشتري في قدم العيب و حدوثه يحلف الموكل على عدم التقدم، و لا يقبل اقرار الوكيل بقدمه لان المفروض أنه أجنبى عنه.
ان قلت: لا بد من قبول قوله لقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به.
قلت: فان كون العين معيبا أو غير معيب لا يرتبط بمورد وكالته، فانه وكيل في البيع و مالك للبيع، فلا بد من العمل على طبق الموازين الاولية. و اذا كان المشتري جاهلا بالوكالة و لم يتمكن الوكيل من اقامة البينة، فادعى المشتري على الوكيل بقدم العيب، فان اعترف الوكيل بالتقدم لم يملك الرد الى الموكل، لان اقراره ادعاء على الموكل و لا يقبل الا بالبينة، و له احلاف الموكل على عدم السبق، فلو رد اليمين و حلف الوكيل ألزم الموكل. و لو أنكر الوكيل التقدم حلف ليدفع عن نفسه الظلامة التي تلزمه لو اعترف و لم يتمكن من الرد على الموكل، اذ الموكل لو اعترف يرد اليه.
و هل للمشتري تحليف الموكل؟ الظاهر لا لان المشتري يدعى الوكيل و ادعاؤه عليه يستلزم انكاره بالنسبة الى الموكل و تحليفه اقرار منه، لكن يمكن أن يقال: فرق بين صورة ادعاء القطع بأن البائع مالك فلا يجوز و بين صورة عدم القطع و الاخذ باليد فيجوز احلاف كل منهما، لكن احلاف كل منهما يسقط الحق، و لا يجوز له احلاف الاخر لان الدعوى واحدة.
ثم لو لم يحلف الوكيل و نكل فحلف المشتري اليمين المردودة و رد العين على الوكيل، فهل للوكيل ردها على الموكل؟ وجهان، بناهما في القواعد على حسب نقل الشيخ (قدس سره) على أن اليمين المردودة كالبينة فينفذ في حق