دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٠ - (و منها) ان العقد بحسب القاعدة الاولية لازم، فانه يجب الوفاء به،
..........
فلو شرط مع العلم خيار العيب الذي له أحكام خاصة فاختار صاحب الجواهر (قدس سره) الصحة و الشيخ فساد الشرط و العقد، و لا بد من التكلم أولا في فساد الشرط و عدمه، و ثانيا في افساده للعقد و عدمه.
فنقول هذا النحو من الاشتراط يتصور بنحوين: الاول أن يشترط تحقق هذا الحكم الخاص بلا جعل من المتعاقدين، الثانى أن يشترط بجعل منهما.
فان كان على النحو الاول يكون باطلا. لان الشرط ليس مشرعا و لا يمكن جعل الحكم الشرعي بالشرط، و هذا ظاهر. و من البعيد كله أن اراد صاحب الجواهر من كلامه هذا الفرض. و ان كان على النحو الثاني فالظاهر جوازه، فانه لا مانع منه و ليس فيه مخالفة للشرع، فان المستفاد من الدليل أن ترتب الخيار بهذا النحو في هذه الصورة و ينفي الخيار الخاص في صورة العلم، لكن لا يدل على أنه لو التزما باختيارهما و جعلا أمرا خاصا على عهدتهما يكون باطلا فلا مقتضي للفساد بل المقتضي للصحة تام.
هذا تمام الكلام في فساد الشرط و عدمه، و ظهر أن الحق صحته، و أما افساده على تقدير فساده فهو مبني على ذلك البحث. و الحق أنه لا يوجب فساد العقد كما سيجيء.
(الثاني) مما يوجب سقوط الرد و الارش معا تبرى البائع عن العيوب،
و ما يمكن أن يستدل به أمور:
(منها) الاجماع،
فانه ادعي عليه اجمالا، و لكن الاجماع فيه ما فيه.
(و منها) ان العقد بحسب القاعدة الاولية لازم، فانه يجب الوفاء به،
و انما تخرج عن القاعدة للارتكاز العقلائي، و من الظاهر أنه مع التبري لا يبقى مجال