دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٠ - الثانى التصرف في المعيب
..........
ذلك كان ينبغي له الصبر و الثبات حتى يعلم حال صحته و عدمها.
و فيه: ان هذا الاستدلال دورى فان كشف التصرف عن الرضا يتوقف على كون التصرف الخارجي ضدا للخيار و عدم اجتماعه معه و لو في نظر الشارع، و لو توقف المضادة و كونه مسقطا للخيار على الكشف المذكور لزم الدور.
(الثالث) الروايات الواردة في المقام، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: أيما رجل اشترى شيئا و به عيب و عوار لم يتبرء اليه و لم يبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار و بذلك الداء أنه يمضي عليه البيع و يرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به ... [١].
بتقريب: ان المشتري بعد التصرف لا يجوز له أن يرد المعيب، هذا كبرى القضية، و أما احراز الصغرى فيستفاد من صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضا منه فلا شرط.
قيل له: و ما الحدث؟ قال: ان لامس أو قبل أو نظر منها الى ما كان يحرم عليه قبل الشراء [٢].
و يرد عليه: ان المستفاد من الرواية الاولى أن المسقط للخيار الحدث المغير للعين كتقصير الثوب و غيره، و أما التصرف المطلق من دون أن يغير العين فلا يصدق عليه الحداث الحدث.
و أما الرواية الثانية ففيها: أولا أنها مختصة بخيار الحيوان كما يستفاد ذلك من قوله «ان لامس أو قبل أو نظر منها الى ما كان يحرم عليه قبل الشراء».
[١] الوسائل، الجزء (١٢) الباب ١٦ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٤) من أبواب الخيار، الحديث ١.