دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٣ - الخامس- النص الوارد في المقام،
..........
فاسد، فان الاخراج بالخيار مصداق للإخراج. و الحق أنه لا قصور في الرواية دلالة، مضافا الى أن الشك في الصحة يكفي للبطلان كما أفاده (قدس سره).
و منها- الصلح. فانه هل يجوز فيه جعل الخيار مطلقا أو لا يجوز كذلك أو يفصل بين ما كان فائدته الابراء فلا يجوز و بين غيره فيجوز؟ فنقول: لو قلنا بان الصلح ليس عقدا برأسه فلا مجال لهذا البحث فيه، و ان قلنا انه عقد برأسه فنقول لا مجال للتمسك بالإجماع لما فيه من الاشكال، لكن حيث أن عموم وجوب الوفاء يقتضي اللزوم فالشرط يكون على خلاف الكتاب، كما أن مقتضى عدم هذا الحق مجعولا من قبل الشارع يقتضي فساد الشرط.
و منها- الضمان. أفاد المحقق النائيني (قدس سره) بأن لزومه حكمي، و المراد باللزوم الحكمي أنه لا يجري فيه التقايل. و أفاد بأن أثره انتقال الضمان الى ذمة الضامن فلا يضمن المضمون عنه الا بضمان آخر. و هذا الذي أفاده (قدس سره) لا يكون برهانا على المدعى، و قد ذكرنا أن جريان الخيار لا يستلزم جواز التقايل، فان كلا منهما يتوقف على دليله، و العمدة أن شرط الخيار يحتاج الى الدليل، و حيث لا يكون فلا يمكن الالتزام به، و دليل نفوذ الشرط لا يحقق موضوعه.
و منها- الرهن. فان المصرح به في كلام غاية المرام على ما في كلام الشيخ (قدس سره) أن جعل الخيار فيه ينافي كونه وثيقة.
و فيه: انه ان ساعد الدليل فلا اشكال من هذه الناحية، اذ المفروض أنه برضى الطرفين، فالعمدة عدم الدليل، بل مقتضى الاصل عدم المشروعية.
و منها- الصرف نقل عن بعض الشافعية أن مصلحة اشتراط القبض في المجلس لقطع العلقة و جعل الخيار ينافي هذا الغرض.