دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٧ - (الامر الخامس) وقع الكلام بينهم في أن هذا الخيار يسقط بالتصرف أم لا،
..........
المردود ملكا للمشتري، و أخرى يكون المقصود رد ملك المشتري. أما على الاول فيثبت الخيار، اذ شرطه حاصل على الفرض لكن المشتري بعد الفسخ يملك الصحيح. و أما على الثانى فلا أثر لرد المعيب. نعم لو اشترط عليه بأن يقبل الاعم يجوز، كما انه يتصور هذا الشرط بغير الجنس. و ملخص الكلام ان رد المعيب في حد نفسه يكون كعدمه.
(الامر الخامس) وقع الكلام بينهم في أن هذا الخيار يسقط بالتصرف أم لا،
فينبغي أن يقع البحث في مقامين: الاول في المقتضي بأن التصرف مقتضى للإسقاط أم لا، الثانى في المانع.
أما الاول فنقول: ان التصرف بما هو لا يقتضي سقوط الخيار، نعم لو قامت القرينة على كون التصرف رضاء بالبيع يلتزم به، و التمسك بالاخبار [١] الواردة في خيار الحيوان بدعوى أن المستفاد منها كون التصرف مسقطا لخيار الحيوان، و حيث أنه ذكر فيها العلة يتعدى منه الى المقام بعموم العلة. مدفوع بعدم استفادة حكم كلي منها، فان الشارع حكم في ذلك الباب بسقوط الخيار بالتصرف تعبدا و لا وجه للتعدي الى غير مورده. و الحاصل ان التصرف المجرد عن القرينة لا يقتضي سقوط الخيار، و لا يمكن استفادته من الاخبار الواردة في خيار الحيوان، و الاجماع على تحققه محتمل المدرك.
فما يمكن أن يقال في وجه المنع أمور:
(الاول) ان الخيار معلق على رد الثمن فكيف يسقط بالتصرف قبل رد الثمن.
و فيه: أولا ان هذا الاشكال انما يتوجه فيما لا يكون الخيار ثابتا بالنص، و ثانيا انه لو قلنا بجواز اسقاط ما لم يجب فلا مانع من اسقاطه بالتصرف قبل
[١] الوسائل، الجزء ١٢ الباب ٤ من أبواب الخيار.